مقتدى الصدر يدعو أنصاره إلى التحلي بالصبر إلى حين إعلان برنامجه السياسي الشامل (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبوله الانضمام إلى العملية السياسية الجارية بالعراق والهادفة إلى تنظيم انتخابات عامة في الأشهر القادمة وتشكيل حكومة منتخبة، ودعا أنصاره إلى وقف القتال في جميع أنحاء العراق.

وقال الشيخ نعيم الكعبي أحد مسؤولي مكتب الصدر في بغداد إن الصدر أمر بإيقاف المواجهات في كافة مدن العراق والدخول في المشروع السياسي خلال اليومين المقبلين.

وفي وقت سابق دعا الشيخ على سميسم أحد كبار مساعدي الصدر جميع عناصر جيش المهدي إلى وقف إطلاق النار إلا في حالة الدفاع عن النفس، وناشدهم التحلي بالصبر إلى حين إعلان الصدر برنامجه السياسي الشامل. وطالب سميسم الحكومة العراقية "بالتحلي بالصبر وضبط النفس وسحب قوات الاحتلال إلى المدن وكذا الجيش العراقي".

من جهة أخرى قال الشيخ رائد كاظم المتحدث باسم السيد الصدر في بغداد "إن التيار له هيكلية سياسية كاملة ولديه مكاتب ومراكز إعلامية في عموم العراق وكان يتردد في دخول العملية السياسية بسبب وجود الاحتلال ليس إلا".

وقد استقبلت الحكومة العراقية المؤقتة بحذر كبير هذا الإعلان واعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم مبادرة الصدر محاولة "لإنقاذ ماء الوجه بعد إخلاء النجف" قبل أربعة أيام.

تعليق المفاوضات

آلية عسكرية أميركية تجوب مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)
ويأتي هذا التحول في موقف الصدر بعد أن تم تعليق المفاوضات بين الحكومة العراقية المؤقتة والقوات الأميركية من جهة وأنصار الصدر من جهة أخرى بعد تعثرها بشأن وقف إطلاق النار في مدينة الصدر.

وجاء قرار تعليق المفاوضات -بحسب أنباء وردت للجزيرة- بعدما رفض ممثلو مكتب الشهيد الصدر طلب الحكومة المؤقتة والأميركيين بأن يسلم مقاتلو جيش المهدي أسلحتهم، وطالبوا بالاكتفاء بإخفاء المظاهر المسلحة في المدينة.

وقال قائد شرطة مدينة الصدر العقيد معروف اللامي إنه تم تسليم مذكرة من مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إلى مكتب الشهيد الصدر تتضمن عشر نقاط لتسوية الوضع في المدينة.

وتنص هذه المذكرة على إعلان نزع سلاح جيش المهدي وإعلان هدنة مدة سبعة أيام ووقف الاعتقالات من قبل القوات الأميركية لعناصر جيش المهدي، وعدم استهداف أنصار الصدر لمعسكرات القوات متعددة الجنسيات وعدم خطف وقتل المترجمين وقوات الجيش العراقي والحرس الوطني وإعادة إعمار المدينة وتعويض المتضررين.

شروط سامراء
على صعيد آخر طرح زعماء عشائر وضباط سابقون في الجيش العراقي في
سامراء شمالي بغداد على رئيس الوزراء إياد علاوي عشرة شروط لوضع حد لأعمال العنف في المدينة.

آثار قصف أميركي لمدينة سامراء خلف أربعة قتلى وثمانية جرحى (رويترز)
وقال طه الهنديرة, وهو دبلوماسي سابق ينتمي إلى عشيرة البوباز التي تتمتع بنفوذ كبير في مدينة سامراء, إن الوفد طرح على الحكومة العراقية قبل يومين عشرة شروط للعودة إلى الحياة الطبيعية في سامراء، بينها إعادة فتح جسر أقفله الجيش الأميركي ويقسم المدينة إلى قسمين, ووقف الاعتقالات والمصادرات والعفو عن كل المحكومين.

وطلب وفد سامراء أيضا عدم دخول الجيش الأميركي إلى المدينة ودفع التعويضات للذين تضررت منازلهم بسبب عمليات القصف الأميركي.

وفي مقابل هذه الشروط قال الهنديرة إن العشائر تعد بنزع الأسلحة في المدينة ووضعها تحت سيطرة الشرطة والحرس الوطني في سامراء.

وأكد الهنديرة أن علاوي وافق مبدئيا على الشروط التي طرحها الوفد, لكن كل شيء يتوقف على موافقة الجيش الأميركي.

وكان علاوي أكد الأحد أنه التقى في جلسة خاصة ممثلين عن مجموعات مسلحة في الفلوجة والرمادي وسامراء بهدف إقناعهم بقبول عرض للعفو.

المصدر : الجزيرة + وكالات