القوات الأميركية تتولى علاج جرحى الشرطة العراقية في النجف (الفرنسية)

قال علي سميسم أحد مساعدي مقتدى الصدر في النجف إن التيار الصدري مستعد للتفاوض على أساس مبادرة المؤتمر الوطني العراقي. وأضاف سميسم أن الحكومة المؤقتة لا تريد التفاوض بل تعمل على إذلال التيار الصدري وتسعى لقتل مقتدى الصدر على حد قوله.

ومن جانبه أكد أحمد الشيباني المتحدث الرسمي باسم الصدر ترحيب الزعيم الشيعي بأي مبادرات سلمية "مما لا يؤثر على كرامة الشعب العراقي وتيار الصدر, وسوف لن نقبل بأي حل آخر مهين" على حد تعبيره. وطالب الشيباني الحكومة المؤقتة بالتوقف عن التهديدات وقال إنها "ستؤدي إلى المزيد من الفوضى والدمار".

ووجه الشيباني الدعوة إلى وفد المؤتمر الوطني العراقي الذي سبق أن زار النجف الأسبوع الماضي برئاسة السيد حسين الصدر للتوجه إلى النجف مرة ثانية ومناقشة الوضع.

وقد منح وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان مهلة لجيش المهدي تنتهي مساء اليوم لإلقاء السلاح، مؤكدا أن قوات الحرس الوطني العراقي ستستولي على مرقد الإمام علي كرم الله وجهه بالقوة إذا لزم الأمر.

وأكد الشعلان في مؤتمر صحفي بقاعدة عسكرية أميركية قرب النجف أنه ليس أمام مقتدى الصدر سوى "الموت أو السجن إذا ما قرر مقاومة القوات العراقية التي ستقوم بعملية اقتحام الصحن الحيدري". وقال إن السلطات العراقية تتحرى عن مكان وجود الصدر متعهدا بضمان أمنه إذا سلم نفسه.

وأصدر الشعلان أوامر مباشرة للقوات العراقية بالانتشار في محيط الصحن الحيدري لانتظار إشارة عملية الاقتحام أو تسليم عناصر جيش المهدي أنفسهم. وأشار إلى أن القوات العراقية ستوجه في البداية نداءات لجيش المهدي بالاستسلام قبل تنفيذ عملية الاقتحام.

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي ببغداد أن بلاده لا تؤيد ولن تشارك في اجتماع لدول الجوار لبحث الوضع بالنجف معتبرا أن هذه "قضية داخلية".

تصريحات زيباري جاءت رغم إجراء إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي المؤقت مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن الأوضاع في النجف. والتقى الجعفري في طهران أمس بمرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي والرئيس الإيراني محمد خاتمي ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني.

المدرعات الأميركية تجوب شوارع النجف لتطويق الصحن الحيدري (الأوروبية - أرشيف)
تعزيز مواقع
وقد عززت الدبابات الأميركية مواقعها قرب مرقد الإمام علي كرم الله وجهه. وقال شهود عيان إن قوات مشاة البحرية الأميركية المدعومة بالدبابات تسيطر على شارع المدينة بوسط النجف على بعد مئات الأمتار من المرقد.

وانضمت قوات الحرس الوطني العراقي إلى الجنود الأميركيين في الاشتباكات مع أنصار الصدر الذين يتحصن معظمهم بمرقد الإمام علي والمنطقة المحيطة به. وتدور معارك عنيفة جدا في دائرة محيطها كيلومتر واحد تسيطر عليها عناصر جيش المهدي.

هجمات ببغداد
معارك النجف تزامنت مع هجمات جديدة ببغداد حيث أعلنت وزيرة البيئة العراقية مشكاة مؤمن أنها نجت اليوم من هجوم بسيارة مفخخة في بغداد أسفر عن مقتل أربعة من حرسها الشخصي إضافة إلى منفذ الهجوم.

ونسب موقع إسلامي على شبكة الإنترنت إلى مجموعة أبو مصعب الزرقاوي بيانا تبنت فيه مسؤولية الهجوم على وزيرة البيئة.

كما أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن وزير التربية العراقي سامي المظفر نجا أيضا من هجوم بتفجير قنبلة على الطريق استهدف موكبه مما أسفر عن مقتل أحد حراسه.

خطف الرهائن
وعلى صعيد عمليات خطف الرهائن أفرج عن رهينة لبناني اختطف في العراق منذ أكثر من أسبوع كما أعلن خاطفوه في شريط فيديو عرضته محطة فضائية لبنانية.

صورة بثتها محطة تلفزة لبنانية للرهينة محمد رعد قبل إطلاق سراحه (الفرنسية)
وأكد الخاطفون الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق-كتائب سيف الإسلام" أن الإفراج عن اللبناني محمد رعد (27 عاما) تم استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين في العراق.

من جهة أخرى أعلنت جماعة تسمي نفسها الجيش الإسلامي في العراق أنها اختطفت الصحفي الإيطالي إنزو بالدوني المفقود منذ الخميس الماضي في العراق عندما كان يحاول الوصول إلى مدينة النجف المحاصرة.

وأكدت الجماعة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها لا تضمن سلامة الصحفي الذي يعمل مراسلا لإحدى الصحف الأسبوعية الإيطالية. وطالبت الحكومة الإيطالية باتخاذ قرار في غضون 48 ساعة بسحب قواتها من العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات