سحب الدخان تتصاعد من مدينة النجف
بعد قصف أميركي لمواقع جيش المهدي (رويترز)

أكد مكتب المدير العام للشرطة العراقية في النجف أن الموقف في المدينة مسيطر عليه تماما وعادت الأمور إلى حالتها الطبيعية بعد يومين من الاشتباكات العنيفة.

وقالت الشرطة في بيان إنها أسرت 1200 من عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف في اليومين الماضيين.

وخلفت المعارك الضارية التي دارت في مدينة النجف بين القوات الأميركية والشرطة العراقية وبين عناصر مليشيات جيش المهدي مئات القتلى والجرحى، حسب بيانات متضاربة.

فبينما قال الجيش الأميركي إن 300 من عناصر جيش المهدي قتلوا في المعارك بالإضافة إلى مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة 12 آخرين، أعلنت جماعة الصدر أن عدد القتلى بلغ 36. أما محافظ النجف عدنان الزرفي فقد صرح بأن خسائر جيش المهدي بلغت 400 قتيل بالإضافة إلى ألف معتقل.

أنصار الصدر خاضوا معارك عنيفة مع الجيش العراقي المنتشر في مدينة الصدر ببغداد (رويترز)

تطورات أخرى
كما وقعت اشتباكات وسط العراق وجنوبه، ففي مدينة الصدر ببغداد هاجمت مجموعة من جيش المهدي مقر قيادة الجيش العراقي بالقذائف الصاروخية. وقال أفراد المجموعة إن هجومهم رد على مشاركة الجيش العراقي في القتال ضد أنصار الصدر في النجف.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بغداد بأن اشتباكات عنيفة وقعت كذلك بين الجانبين في منطقة الفضيلية القريبة من مدينة الصدر.

وفي بغداد أيضا أفادت المراسلة بأن مباني وزارات النفط والثقافة والرياضة والشباب تعرضت لهجوم بقذائف الهاون، كما أشارت إلى سماع أصوات انفجارات قرب فندقي الشيراتون وفلسطين ميريديان في شارع السعدون ببغداد.

ونقلت المراسلة عن الدفاع المدني العراقي أن ثلاثة أشخاص بينهم طفل قتلوا أثناء قصف طائرات أميركية منطقة أبو غريب.

وفي البصرة أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين جيش المهدي والقوات البريطانية في وسط المدينة. وقد استخدمت الأسلحة الرشاشة والصواريخ وقذائف الهاون في هذه الاشتباكات.

وفي مدينة العمارة استولى مسلحون من جيش المهدي على أربعة مقار للشرطة العراقية حيث شوهد أنصار الصدر وهم يتجولون في شوارع المدينة في سيارات الشرطة.

وقال الجيش البريطاني إن 28 قذيفة هاون سقطت على مقر القوات متعددة الجنسيات دون أن توقع ضحايا.

كما هاجم أنصار الصدر قافلة أميركية من عشر سيارات في مدينة سامراء شمال بغداد, الأمر الذي اضطرها للانسحاب. غير أن القوات الأميركية ردت بقصف المقاتلين بالمروحيات. وقال أحد المسؤولين في المدينة إن شخصين قتلا وأصيب 16 آخرون.

تصريحات أممية

أنان أكد أن الأمم المتحدة
ما زالت هدفا للهجمات في العراق (الفرنسية)
وبينما أعلن جمال بن عمر الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن استمرار المواجهات في العراق يهدد جوهر المؤتمر الوطني العراقي المرتقب الذي يهدف إلى تسوية المشاكل من خلال الحوار، أكد أنان أن المنظمة الدولية ما زالت هدفا للهجمات في العراق ولذا يتعين عليها أن تحد من موظفيها وأنشطتها هناك في المستقبل المنظور.

وناشد أنان المجتمع الدولي في تقرير جديد رفعه إلى مجلس الأمن الدولي المساهمة بقوات من أجل تشكيل قوة خاصة لحماية الموظفين الأمميين، وقال إن المنظمة الدولية تفتقر إلى سبل توفير الأمن لنفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات