ارتياح لدى الأمم المتحدة لتجاوب الخرطوم مع مطالبها (الفرنسية)

رفعت الحكومة السودانية -تحت وطأة ضغوط دولية لمساعدة المشردين في منطقة دارفور غربي البلاد- القيود عن حركة العاملين بهيئات الإغاثة وعن دخول الإمدادات الإغاثية.

وأصدر وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين مرسومين يتناولان عمل هيئات الإغاثة وذلك بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للسودان. وحسين هو ممثل الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخاص في دارفور.

وكان تسهيل دخول معونات الإغاثة إلى دارفور أحد المطالب الرئيسية التي طرحها باول وأنان، إضافة إلى قيام الحكومة بجهد أكبر لنزع أسلحة المليشيات العربية المعروفة باسم جنجويد التي تخرج سكان القرى ذوي الأصول الأفريقية من أرضهم في دارفور.

وفر أكثر من مليون نسمة من ديارهم في دارفور بسبب الصراع وعبر نحو 200 ألف الحدود إلى تشاد.

وجاء في بيان رسمي أنه من أجل ضمان حرية حركة كل العاملين في هيئات الإغاثة، يوجه المرسوم كل أجهزة الدولة لتسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول ورفع كل القيود الإجرائية والمالية وأي قيود أخرى عنها.

وأعفى مرسوم ثان كل الإمدادات الإنسانية من رسوم الجمارك وقيود الاستيراد لتمكين الهيئات الإنسانية العاملة في دارفور من القيام بعملها دون معوقات.

وأصدر أيضا مرسوما بتعبئة قوات الشرطة والجيش في مختلف أنحاء دارفور وبأن تنشئ الشرطة مراكز في كل مخيمات النازحين.

وأشاد المتحدث باسم المنسق الأممي للشؤون الإنسانية بن باركر بالمرسومين قائلا "من الجميل أن نسمع بأن ما اتفقنا عليه ووقعنا عليه ينفذ على أرض الواقع، ونأمل أن يمثل هذا بداية عمليات إغاثة أكبر وأكثر فعالية في مختلف أنحاء دارفور".

وحذر باول الحكومة السودانية الأسبوع الماضي من أن مجلس الأمن الدولي قد يضطر لإصدار قرار بشأن دارفور ما لم تتحرك الخرطوم بسرعة.

قوات أفريقية

الرئيس السوداني عمر البشير في القمة (رويترز)
وبالتزامن وافق السودان أمس على نشر نحو 300 جندي من قوات الاتحاد الأفريقي لحماية مراقبي وقف إطلاق النار في منطقة دارفور.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في أديس أبابا التي تستضيف قمة للاتحاد الأفريقي إنه ما دامت رغبة مفوضية الاتحاد هي إرسال قوات لحماية المراقبين فإن الحكومة السودانية لن تمنع هذا.

وأرسل الاتحاد الأفريقي بالفعل مراقبين غير مسلحين إلى دارفور. وقال مسؤول رفيع في الاتحاد إن قوات من نيجيريا ورواندا مستعدة للانتشار في أسرع وقت ممكن بالمنطقة.

وتبحث القمة استصدار قرار بشأن دارفور يعرب عن القلق مما يجري هناك، وقال مسؤول رفيع بالاتحاد إن دارفور تمثل محورا كبيرا للاهتمام في القمة لأن العامل العنصري للصراع له أثر بعيد المدى وتداعيات خطيرة في كل أنحاء أفريقيا.

المصدر : وكالات