باول هدد السودان بعقوبات دولية (الفرنسية)

تبنت الحكومة السودانية اليوم عددا من الإجراءات الجديدة في محاولة منها لمعالجة الوضع الأمني في إقليم دارفور وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان الإقليم.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل خلال مؤتمر صحفي اليوم مع نظيره الأميركي كولن باول إن بلاده ستبذل ما بوسعها لإعادة الأمن للإقليم، وأضاف أن حكومته سترسل المزيد من القوات لمحاربة جميع "المليشيات والجنجويد من أجل حماية المدنيين".

وتابع أنه ستتم إزالة جميع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية ودفع المفاوضات قدما أملا في التوصل إلى اتفاق مع المتمردين في أسرع وقت.

باول يلتقي الرئيس السوداني (الفرنسية)
من جانبه أعرب باول -الذي وصل اليوم إلى دارفور للاطلاع بنفسه على حقيقة الأوضاع في الإقليم- عن ارتياحه للقرارات الجديدة وشدد على ضرورة القيام بخطوات ملموسة لإنهاء الأزمة القائمة.

وقال باول إنه طلب من الرئيس السوداني عمر البشير إنهاء الهجمات التي تشنها المليشيات الموالية للحكومة في دارفور، وإزالة كل العراقيل أمام المعونات الإنسانية، واستئناف المحادثات مع متمردي دارفور، والسماح بعدد أكبر من المراقبين في المنطقة.

وكان باول هدد بفرض عقوبات جديدة على الخرطوم إذا لم تعمل الحكومة السودانية بجد لحل مشكلة دارفور.

وقد وصل أيضا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الخرطوم في زيارة تستطلع الظروف الإنسانية في ولايات دارفور وإجراء مباحثات مع وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل.

ومن المقرر أن يزور في وقت لاحق مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور ويتفقد بعض مواقع النازحين من الحرب هناك ويتعرف على جهود المنظمات الدولية والمحلية لإغاثتهم.

كارثة إنسانية
وفي تطور آخر دعا الرئيس التشادي إدريس ديبي المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لتفادي كارثة إنسانية على الحدود التشادية السودانية.

وقال الرئيس التشادي إن المطلوب ليس فقط الاهتمام بوضع اللاجئين وإنما إعادة الاستقرار إلى دارفور.

وقد بدأ وضع اللاجئين على الحدود السودانية التشادية وداخل تشاد يثير قلق المنظمات الإنسانية.

الأوضاع في دارفور تثير قلق المنظمات الإنسانية (رويترز)
من جانب آخر اقترحت الولايات المتحدة قرارا دوليا للأمم المتحدة يحظر بيع السلاح إلى المليشيات السودانية كما يحظر سفر أعضائها ممن يشتبه في تورطهم بأعمال العنف في دارفور.

كما يدعو القرار إلى تشكيل لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي لمراقبة الأزمة في دارفور ووضع قائمة بأسماء الأشخاص الذين يتعين حظر سفرهم.

ولا ينص مشروع القرار الذي قدم لمجلس الأمن الدولي على أي إجراء ضد حكومة الخرطوم المتهمة بدعم المليشيات، ولكن دبلوماسيين يقولون إن المقترح يتضمن تهديدا مبطنا بتوسيع العقوبات ما لم يطرأ تحسن على الأوضاع.

ويتوقع أعضاء مجلس الأمن الدولي أن تبدأ المناقشات بشأن مشروع القرار الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات