جون نيغروبونتي

أكبر سفارة أميركية في العالم، هذا هو الوصف الذي روجت له وسائل الإعلام الأجنبية والعربية للسفارة الأميركية في بغداد، التي بدأت ملامح دورها في الظهور مبكرا بعد القرار المفاجئ لسلطة التحالف بقيادة الولايات المتحدة بتسليم السلطة للعراقيين اليوم عوضا عن الأربعاء القادم الموافق الثلاثين من يونيو/حزيران كما كان متوقعا.

ويعود وصف هذه السفارة الأميركية بأنها "الأكبر" في العالم لعدة أسباب منها عظم وضخامة المساحة المقامة عليها وحرمها الأمني المحيط بها ومبانيها، حيث أقيمت في أحد القصور الرئاسية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وأضيف إليها بعض المباني الجديدة، فضلا عن ضخامة عدد الدبلوماسيين المخصصين للعمل فيها -الذي قد يناهز ألفي موظف- الأمر الذي يعطي انطباعا عن دور كبير للسفارة في تسيير دفة الأمور في العراق ما بعد تسليم السلطة.

وهو ما عبر عنه السفير الأميركي الجديد لدى العراق جون نيغروبونتي حين قال في لقاء أجرته معه الجزيرة بتاريخ 23 يونيو/حزيران الماضي، "إنها ليست سفارة عادية بكل الأشكال، والسبب هو حجم التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية التي دعتنا إلى البقاء في البلاد بقصد مساعدتها".

وخصصت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مبلغ 175 مليون دولار لإنشاء السفارة، التي تقع تحديدا في الجانب الشرقي من المنطقة الخضراء في مجمع مترامي الأطراف كانت تشغله حكومة الرئيس المخلوع بوسط بغداد.

وبهذا فإن العلاقات الدبلوماسية -التي قطعت بين واشنطن وبغداد خلال أزمة الخليج (1990-1991)- ستستأنف، وسيقدم نيغروبونتي أوراق اعتماده للحكومة العراقية الحالية وتتحول البعثة الأميركية في العراق إلى سفارة.

وسيكون نائب رئيس البعثة السفير الأميركي السابق في ألبانيا جيمس جيفري -الذي عمل في العراق أيضا خلال الفترة الانتقالية- أما الرئيس السياسي والعسكري في البعثة فهو رون نيومان الذي عمل سابقا سفيرا لدى البحرين.

وسيتراوح عدد الموظفين الدائمين بالسفارة ما بين 900 و1000 موظف أميركي دائم، بالإضافة إلى آخرين يعملون في مشروعات خاصة، وسيكون بين الموظفين من 100 إلى 150 موظفا من وكالة التنمية التابعة للحكومة الأمريكية (U.S.A.E.D) و 200 من موظفي وزارة الخارجية، والباقون تابعون لوكالات حكومية أميركية أو ملحقون بأجهزة أخرى مثل مكتب إعمار العراق.

أما خارج العاصمة بغداد، فسيعمل 35 موظفا أميركيا إضافيا بمقرات إقليمية في كل من الموصل وكركوك والحلة والبصرة، ويمارسون عملهم بالرجوع لسفارة بغداد.

يشار إلى أن السفارة الأميركية في القاهرة كانت تعد أكبر سفارة أميركية في العالم قبل الإعلان عن إنشاء سفارة بغداد.

المصدر : الجزيرة + رويترز