أكد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين و11 من رموز نظام حكمه المعتقلين سيسلمون اليوم الأربعاء إلى السلطات العراقية، لكنهم سيبقون تحت حراسة القوات الأميركية ريثما تنتهي محاكمتهم ويتم توفير حماية قادرة على احتجازهم بشكل آمن.

وأوضح علاوي -في مؤتمر صحفي في بغداد أمس الثلاثاء- أن المتهمين سيحاكمون بصورة علنية وعادلة وسيحق لهم تكليف محامين والحصول على استشارة قانونية، مشيرا إلى أن البت قضائيا في مصيرهم قد يستغرق بعض الوقت.

من جانبه قال وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن إن صدام سيحاكم بجرائم ضد الشعب العراقي وليس بصفته أسير حرب، وأشار الحسن إلى أن المحكمة إذا لم تجد الأدلة الكافية لإدانته فستخلي سبيله.

وفي نفس الإطار أفرجت قوات الاحتلال الأميركي عن 369 معتقلا من سجن أبو غريب.

وبشأن نقل السلطة رحب عدد من الدول العربية -بينها خمس دول خليجية- بتسليم السلطة الذي تم قبل موعده بيومين للحكومة العراقية المؤقتة باعتباره يطوي صفحة الاحتلال الأميركي ويدخل العراق في مرحلة جديدة يأمل الكثيرون أن تنتهي معها أعمال العنف التي تعصف بالبلاد.

كما رحبت الحوزة العلمية في النجف بنقل السلطة إلى الحكومة العراقية المؤقتة، وتضمن بيان من الحوزة العلمية تهنئة للشعب العراقي بهذا الحدث، ودعت الحوزة الحكومة العراقية إلى الوفاء بتعهدها باسترجاع السيادة كاملة وإجراء انتخابات عامة في موعدها المحدد.

في المقابل طالب المرشح المستقل لانتخابات الرئاسة الأميركية رالف نادر بانسحاب القوات والشركات الأميركية من العراق خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر وإحلال قوات دولية محلها.

وأضاف رالف في تصريح للجزيرة أن وجود القوات الأميركية في العراق يهدد أمن واقتصاد الولايات المتحدة.

أما السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان فقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن الولايات المتحدة لم تحقق هدفها كاملا في العراق لأن الانتخابات لم تجر بعد. لكنه اعتبر أن تسليم السلطة للحكومة العراقية تحول تاريخي.

اعتماد سفراء
وفي إطار نقل السلطة قدم سفراء الولايات المتحدة وأستراليا والدانمارك أوراق اعتمادهم أمس إلى الرئيس العراقي غازي الياور بعد يوم من نقل السلطة إلى العراقيين.

وجرت مراسم اعتماد السفراء في مبنى الحكومة المؤقتة في ما يعرف بالمنطقة الخضراء وسط بغداد.

وسيكون جون نيغروبونتي أول سفير أميركي يمثل واشنطن في العراق منذ قطع العلاقات الدبلوماسية إبان أزمة حرب الخليج عام 1991.

نيغروبونتي لدى تقديم أوراق اعتماده للياور (الفرنسية)
وتفقد نيغروبونتي المبنى الذي سيصبح مقرا للسفارة الأميركية، ويمثل تعيينه سفيرا في بغداد تحويل سلطة صياغة السياسة الأميركية تجاه العراق من وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية، وقد تطوع عدد من الدبلوماسيين الأميركيين بمساعدته في تسيير شؤون السفارة الجديدة التي ستكون أكبر سفارة أميركية في العالم.

الوضع الميداني
ومع انقضاء اليوم الأول من تسليم السلطة للعراقيين انفجرت قنبلة في طريق شرقي بغداد في إحدى الدوريات الأميركية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من جنود المارينز وإصابة اثنين آخرين.

وشهدت بغداد ومناطق مختلفة هجمات عدة متفرقة استهدفت رجال الشرطة العراقية وقوات الاحتلال الأميركي مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى الجرحى بينهم رجال شرطة ومدنيون.

على صعيد آخر أطلقت جماعة تسمي نفسها سرايا التوحيد والجهاد في العراق سراح ثلاثة عمال أتراك كانت تهدد بتنفيذ القصاص فيهم بقطع رؤوسهم ما لم تسحب تركيا جميع شركاتها العاملة في العراق مع قوات الاحتلال.

وفي نفس السياق ناشد رئيس الشطر الباكستاني من كشمير سردار محمد أنور خان خاطفي الرهينة الباكستاني في العراق أمجد حفيظ تفهم الظروف التي دفعته للذهاب إلى بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات