الجلبي (يمين) والحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر(أرشيف)

رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي سياسي شيعي بارز وكان أيضا عضوا بمجلس الحكم الانتقالي السابق في العراق.

الجلبي فقد دعم حلفائه الأميركيين إثر تقارير وردت في مايو/ أيار الماضي تفيد بأن مسؤولين أميركيين زعموا تزويده إيران معلومات استخباراتية.

منزل الجلبي ومقار حزبه تعرضت لمداهمة الشرطة العراقية والقوات الأميركية يوم 21 مايو/ أيار للاستيلاء على وثائق وأجهزة الحاسوب، وذلك غداة قطع علاقته مع التحالف بقيادة واشنطن التي بدورها قامت بتسليم السلطة إلى الحكومة المؤقتة.

وكانت تقارير الجلبي الاستخباراتية دعمت ادعاءات واشنطن قبل الحرب والتي تنطوي على تخزين صدام لأسلحة دمار شامل وتذرعت بها واشنطن ولندن لغزو العراق، وهي ادعاءات فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا في إثبات صدقها حتى الآن.

واستطاع الجلبي الذي ينتمي إلى عشيرة ثرية عرف عنها تاريخها المعهود في الأعمال المصرفية، التوصل إلى إقامة علاقات مع ديك شيني نائب الرئيس الأميركي ومع الصقور الفاعلين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رغم سجله الذي يشوبه الكثير من الشكوك في الأردن.

أحمد الجلبي الذي يحمل شهادات من جامعة شيكاغو ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، أمضى في بريطانيا والولايات المتحدة زمنا يفوق ما قضاه في بلده الأم العراق. واستغل مناوئوه حياته في المنفى والتي اتسمت بالرفاهية كمسألة أولية للجدل قائلين إنه يفتقد إلى القاعدة الشعبية التي تتيح له السعي للسلطة في العراق.

وتتهم الأردن رئيس المؤتمر الوطني العراقي باختلاس حوالي 200 مليون دينار أردني (288) مليون دولار من بنك البتراء الذي كان يديره وتحويلها إلى مصارف سويسرية.

ورفعت أربع دعاوى بطلب من البنك المركزي الأردني وعملاء البتراء وتمت مطالبة الجلبي -الذي فر من الأردن عام 1989- وأشقائه بمبلغ 900 مليون دولار.

وفي عام 1991 حكم عليه غيابيا بالسجن 22 عاما بتهمة الاختلاس. ونفى الجلبي مرارا هذه التهم واصفا إياها بمؤامرة دبرها نظام صدام والحكومة الأردنية ورئيس البنك المركزي الأردني محمد سعيد النابلسي.

وأدين شقيقان آخران للجلبي بالتورط في تصفية مؤسسات مالية علاوة على الاشتباه في ضلوعهم بقضية بنك البتراء الأردني وفي قضايا احتيال بسويسرا في سبتمبر/ أيلول عام 2000.

وفي عام 1992 حاول توحيد صفوف السنة والشيعة العرب مع الأكراد العراقيين تحت راية المؤتمر الوطني العراقي. ومن قاعدة كردستان العراق استهوته فكرة الحكم الذاتي وبدعم من وكالة المخابرات المركزية الأميركية قام بالهندسة للثورة ضد صدام حسين عام 1995، غير أن العملية فشلت وتخلت (CIA ) عنه.

وقبيل عام 1998 باتت شبكته السياسية على قدر كبير من النجاح حيث أقنعت إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بإدراج فكرة "تغيير النظام" على قائمة الأهداف ممهدة الطريق لحرب 2003 التي أتاحت له العودة إلى العراق مع دخول قوات الغزو الأنجلو أميركية.

وانتهى الحال بالجلبي إلى صدور أمر قضائي عراقي يوم 8 أغسطس/آب 2004 بالقبض عليه بتهمة تزييف أموال عراقية وابن شقيقه سالم الجلبي رئيس المحكمة الخاصة لجرائم الحرب بالعراق بتهمة القتل، وهو ما سارع إلى نفيه مؤكدا أن هذه اتهامات سياسية.

المصدر : الفرنسية