تدمير يومي تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية والقطاع (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

اعترف وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عبد الرحمن حمد بعجز السلطة الفلسطينية عن توفير الأراضي الحكومية المناسبة لإقامة مشاريع الإسكان للأسر المشردة في رفح.

وأكد في كلمة أمام مؤتمر عقد بغزة لمناقشة آثار الاجتياحات الإسرائيلية وبمشاركة عدد كبير من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين أن إعادة إعمار هذه المناطق –خاصة مدينة رفح- تحتاج إلى استثمارات مالية ضخمة تفوق القدرة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أنه في ظل الوضع الأمني السائد، وغياب تطبيق القانون، عجزت السلطة عن توفير الأراضي الحكومية المناسبة لإقامة هذه المشاريع بسبب التعديات ووضع اليد عليها من قبل بعض العائلات.

وأوضح أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالمنشآت والمرافق العامة والمنازل نتيجة القصف والتجريف والاجتياحات الإسرائيلية بلغت 397.690.000 دولار منذ بدء الانتفاضة وحتى نهاية مايو/أيار الماضي.

وقدر تكاليف بناء البيوت المدمرة كليا، وإصلاح المنازل المتضررة جزئيا جراء الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة للمدن الفلسطينية بـ 226 مليون دولار.

وأضاف أن مدينة رفح جنوبي قطاع غزة تعرضت لحملة تدمير إسرائيلية هي الأوسع من بين المدن الفلسطينية على مدار 48 شهرا الماضية، حيث قدر الخسائر الناجمة عن تدمير البيوت بنحو 60 مليون دولار حتى مطلع الشهر الماضي.

ووصل عدد المنازل المهدمة كليا إلى 2500 منزل كان يقطنها حوالي 4000 عائلة تضم أكثر من 12 ألف نسمة، فيما تضرر نحو 6500 منزل بصورة جزئية.

غياب التنسيق
من جانبه استعرض الخبير الاقتصادي عمر شعبان إسماعيل أبرز المشكلات التي تعيق مواجهة نتائج الاجتياحات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية والمتمثلة في عدم التنسيق بين المؤسسات العاملة في مواجهة مثل هذا العدوان، وخلو برامجها الإغاثية من البعد التنموي المستديم بتركيزها على سد حاجات المواطنين الآنية، بالإضافة إلى انعدام الرقابة الحكومية والمجتمعية على المساعدات التي تقدمها الجهات المانحة لإغاثة المناطق المنكوبة.

وطالب عبد الكريم عاشور من شبكة المنظمات الأهلية بضرورة سعي منظمات المجتمع المدني بالتأثير في السياسيات العامة للجهات الممولة بما يتناسب مع احتياجات الفلسطينيين. والعمل على إنشاء صندوق تكافل اجتماعي دائم يتم تمويله من اقتطاعات مرتبات موظفي السلطة من أجل ضمان استمرار تقديم الخدمات الطارئة في حال حدوث اعتداءات إسرائيلية.

وعن دور الإعلام في تغطية اجتياح حي الزيتون ورفح منتصف مايو الماضي أوضح الخبير الإعلامي طلال عوكل "أن وسائل الإعلام التي نجحت في تغطية فصول العدوان لم تكمل مهمتها من خلال متابعة آثار الجريمة التي لا تزال مستمرة حتى الآن"، واقترح عقد مؤتمر لممثلي وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز الشراكة والتكامل في العمل.

خراب وأوضاع صحية سيئة تعيشها رفح (رويترز)
صحيا
وفيما يتعلق بالوضع الصحي تحدث عماد شعت نائب رئيس بلدية رفح عن الأزمة الصحية الحادة التي تعيشها المدينة، خاصة مع وجود مستشفى واحد فقط يحتوى على 50 سريرا ويخدم نحو 160 ألف شخص.

وطالب السلطة الفلسطينية بالعمل على توسعة مستشفى أبو يوسف النجار، والإسراع في تشغيل مستشفى تل السلطان لاسيما في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المدينة والتي تخلف عشرات المصابين.

وانتقد وزارة الحكم المحلي باعتبارها المسؤول المباشر عن البلديات في فلسطين لعدم تقديمها الخدمات الطارئة لمدينة رفح خلال الاجتياح الأخير لها منتصف مايو الماضي، في حين أشاد بدور الأونروا التي أقامت على عجل مراكز إيواء للمشردين وزودتهم بالاحتياجات الضرورية، لاسيما وأن 90% منهم من اللاجئين المسجلين لديها.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة