جنود البحرية الأميركية يتمترسون خلف ساتر ترابي في الفلوجة (رويترز)

تجددت الاشتباكات صباح اليوم بين قوات الاحتلال الأميركي ومسلحين على الطريق السريع شرق مدينة الفلوجة، مما أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة سبعة عراقيين بجروح. وشهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين الجانبين الليلة الماضية أسفرت عن مقتل أربعة عراقيين وجرح 20 آخرين.

وفي بعقوبة نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في شرطة المدينة أن ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية قتلوا وأصيب آخر في هجوم بالقذائف الصاروخية شنه مسلحون على مركز للشرطة في منطقة هبهب غربي المدينة.

وأعلن مصدر رسمي اليوم أن أسرة المدير العام لدائرة كهرباء بعقوبة عبد اللطيف إبراهيم العَلَّو المكونة من سبعة أشخاص قتلت بكاملها يوم أمس في الاشتباكات التي وقعت بين قوات الاحتلال والشرطة العراقية من جهة ومسلحين من جهة أخرى.

مقاومون عراقيون يرددون أهازيج شعبية عقب مواجهات مسلحة مع الأميركيين (رويترز)
وفي بغداد أعلن مسؤولون أميركيون وعراقيون أن ثلاثة شرطة عراقيين أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة في وقت متأخر مساء أمس. وأطلق مسلحون مجهولون صباح اليوم ثلاث قذائف هاون على مطار المثنى الذي يضم حاليا مكاتب الجيش العراقي الجديد. وكان هذا المطار هدفا لهجوم بسيارة مفخخة الأسبوع الماضي.

من جانب آخر قال مسؤول عسكري في سلطة الاحتلال إن عدد قتلى الهجمات المتزامنة التي استهدفت مخافر للشرطة العراقية وقوات الاحتلال في خمس مدن عراقية يوم أمس ارتفع، إلى نحو مائة.

وأصيب أكثر من 320 آخرين في الهجمات التي توزعت بين الموصل وبغداد والفلوجة وبعقوبة والرمادي. وقد أسفرت تلك الهجمات كذلك عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة آخرين.

واعترف الجنرال جورج كيسي الذي عين قائدا للقوات الأميركية في العراق بأن المقاومة العراقية فاقت جميع التوقعات. وكان كيسي يدلي بذلك التصريح في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لبحث تثبيت كيسي في منصبه الجديد.

الأمن أولا
وفي هذا السياق قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن لدى المسؤولين العراقيين معلومات جيدة عن الأردني أبو مصعب الزرقاوي ويعتزمون الضغط عليه بشدة بعد تسلم السلطة نهاية هذا الشهر.

عراقيون ينادون بالثأر لمقتل أحد أقربائهم بالموصل (رويترز)
غير أن رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة الشيخ عبد الله الجنابي قال خلال خطبة الجمعة إن التركيز على الزرقاوي يشبه التركيز في السابق على أسلحة الدمار الشامل التي لم يتأكد وجودها حتى الآن، وعزا استمرار التوتر في الفلوجة إلى عدم وفاء الأميركيين بوعودهم.

من جهتها ناشدت الإدارة الأميركية حلف الناتو تقديم مساعدات للحكومة العراقية بهدف احتواء الوضع الأمني المتدهور.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن من وصفتهم بالإرهابيين في العراق يحاولون تقويض عملية الإعمار. وأضافت أن الحكومة الأميركية توقعت تصاعد الهجمات مع قرب نقل السلطة، مشيرة إلى أنها تتوقع مشاركة دول إسلامية في حفظ الأمن بالعراق.

الحرب خطأ
من جهة أخرى أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو أس أي توداي وشبكة سي أن أن التلفزيونية الأميركية ومؤسسة غالوب أنه لأول مرة منذ بدء الحرب في العراق يرى أغلبية الأميركيين أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة كان خطأ.

وقال 54% من المستطلعة آراؤهم إنه كان من الخطأ إرسال قوات أميركية إلى العراق في حين اعتبر 55% أن الحرب زادت من تعرض الولايات المتحدة للمخاطر. وكشف الاستطلاع أن 48% من الأميركيين يؤيدون إعادة انتخاب جورج بوش مقابل 47% يؤيدون جون كيري منافسه الديمقراطي على الرئاسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات