الملك عبد الله اعتبر أمن العراق جزءا من أمن الأردن (الفرنسية)

وقع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي اتفاقا للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع نظيره الأردني فيصل الفايز وذلك أثناء زيارته أمس الاثنين للعاصمة الأردنية عمان محطته الأولى في الجولة التي ستقوده إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر ولبنان.

وينص الاتفاق الذي تلاه وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ, على أن يقوم الأردن بإعادة تأهيل وحدات عسكرية وأمنية عراقية على أراضيه، وتطوير وتحديث تسعة قطاعات مدنية في العراق بالتنسيق مع الوكالة اليابانية للتنمية الدولية (جايكا).

ويقضي الاتفاق بإنشاء لجنة عليا برئاسة رئيسي وزراء البلدين, وإنشاء مجموعة من اللجان الفرعية تتنوع مجالات اهتمامها من التجارة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والصحة والنقل والعمل والتدريب والمواضيع المالية والطاقة والنفط والمصارف والتنسيق والتخطيط الاقتصادي المشترك الطويل المدى.

تصدير النفط

علاوي حظي باستقبال مهيب في عمان (رويترز)
وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن المباحثات تناولت أيضا تصدير النفط العراقي إلى الأردن. وكان العراق يؤمن كامل احتياجات الأردن من النفط, نصفها مجانا والنصف الآخر بأسعار تفضيلية قبل انهيار النظام السابق.

واستحوذ الملف الأمني على القسط الأكبر من المباحثات, في ظل اتهام الحكومة العراقية لدول الجوار بالتهاون في منع تسلل مهاجمين عبر أراضيها إلى العراق.

ويرى البلدان خطرا مشتركا في شخص أبو مصعب الزرقاوي الأردني المولد الذي تنسب إليه المسؤولية عن سلسلة من الهجمات في العراق وتعهد بقتل رئيس العراقي المؤقت إياد علاوي.

وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قال إثر استقباله رئيس الحكومة العراقية الزائر إن "أمن العراق هو جزء من أمن الأردن". وأضاف أن إنهاء أعمال العنف التي تستهدف الشرطة العراقية والمدنيين هدف يجب أن يعمل المجتمع الدولي لمساعدة العراقيين على تحقيقه.

غير أن الإسلاميين الأردنيين انتقدوا الزيارة, متهمين الحكومة العراقية المؤقتة "بالعمالة" للأميركيين, ودعوا الحكومة الأردنية إلى وقف التعامل معها.

وأعلن حزب جبهة العمل الإسلامي -أكبر أحزاب المعارضة الأردنية- في بيان, أن "هذه الحكومة تتيح لقوات الاحتلال قصف المدن والمدنيين بالطائرات وتغتال بعض أبناء العراق بيد رئيسها دون محاكمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات