الدبلوماسي المصري بأيدي مختطفيه في العراق (الجزيرة)

بدأت مصر اتصالات لتأمين إطلاق سراح الرجل الثالث في سفارتها بالعراق الذي اختطفته جماعة تطلق على نفسها "كتائب أُسد الله وأُسد الإسلام" لدى خروجه من مسجد في بغداد أمس وذلك احتجاجا على ما سمته الجماعة محاولات من القاهرة لمساعدة الحكومة العراقية المؤقتة.

وقال مصدر في السفارة المصرية بالعاصمة العراقية إنهم انخرطوا في محادثات مكثفة لتأمين إطلاق سراح الدبلوماسي محمد ممدوح حلمي قطب، الذي يعتبر المصري الثالث الذي يختطف في العراق. وأعرب المصدر الذي رفض ذكر اسمه أن السفارة أعربت عن صدمتها للحادث، مشيرا إلى أن الدبلوماسي المختطف وهو في الخمسينيات من العمر رجل مهذب ومتدين.

وكانت الجماعة المذكورة قد طالبت السلطات المصرية بعدم التعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة بعد إعلان القاهرة عزمها تدريب الشرطة العراقية. وخطف مصريان اثنان من قبل أطلق سراح أحدهما بينما مازال الآخر محتجزا.

آثار القصف الأميركي للفلوجة (الفرنسية)
وقد أكدت مصر في ردها على حادث الاختطاف أنها لا تنوي إرسال قوات أو عسكريين مصريين إلى العراق. وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في بيان صدر الليلة الماضية إن إرسال القوات "ليس من الأمور المطروحة إطلاقا".

وبثت الجزيرة شريطا مصورا ظهر فيه الدبلوماسي المصري الرهينة وحوله مجموعة من المسلحين. وقالت الجماعة المسلحة إن عملية الاختطاف جاءت ردا على تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، التي قال فيها إن مصر مستعدة لتقديم خبرتها الأمنية للحكومة العراقية المؤقتة.

وفي سياق متصل أمهلت جماعة مسلحة أخرى تطلق على نفسها اسم "الجيش السري الإسلامي-الرايات السوداء" شركة كويتية 48 ساعة للاستجابة لمطالبها لإطلاق سبعة رهائن -هم مصري وثلاثة كينيين وثلاثة هنود- يعلمون لدى الشركة في العراق.

غير أن رويترز نقلت عن مدير الشركة رفضه لوقف أعمال الشركة في العراق، في الوقت الذي تواصل فيه المفاوضات على مستويات دبلوماسية لإطلاق سراح الرهائن.

الوضع الميداني
ميدانيا أكد الجيش الأميركي اليوم السبت مقتل جندي من مشاة البحرية الأميركية بعد إصابته في مواجهات بمحافظة الأنبار. وكانت طائرات أميركية قصفت أمس منزلا في مدينة الفلوجة قال الجيش الأميركي إنه يؤوي عناصر تابعة للزرقاوي. وقال مستشفى في المدينة إنه استقبل خمسة جرحى بينهم طفلان بعد الغارة.

وفي مدينة سامراء شمال بغداد أدى انفجار في خط أنابيب النفط شمال غرب المدينة إلى اشتعال حريق في الأنبوب الذي ينقل النفط من مصفاة النفط الشمالية في بيجي إلى العاصمة بغداد.

وكانت القوات الأميركية أعلنت مساء أمس الجمعة اعتقال 15 شخصا في سامراء ومحيطها في اليومين الأخيرين.

تطورات سياسية

علاوي مع محمد ناجي عطري في دمشق (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء اعتبر رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري أن "خروج قوات الاحتلال من العراق يساعد في إنهاء أعمال الفوضى والاغتيالات".

جاء ذلك لدى استقبال عطري مساء الجمعة رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي, الذي دعا إلى "مرحلة جديدة أخوية صادقة من التعاون والتنسيق" بين العراق وسوريا.

وفي تطور آخر وصل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيبارى إلى موسكو يبحث خلالها تطوير العلاقات مع روسيا وآفاق التسوية في العراق. وأعلن زيباري أن العراق يرغب في تطوير وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع روسيا التي تستطيع مساعدة العراق في العديد من الميادين وخاصة في المجالين السياسي والاقتصادي. ودعا الوزير العراقي إلى عودة الخبراء الروس للعراق.

وفي العراق استنكر خطباء الجمعة في المساجد العراقية قصف مدينة الفلوجة كما انتقدوا الحكومة وسط استمرار قصف القوات الأميركية عددا من المدن العراقية.

إذ شن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هجوما عنيفا على رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي أثناء خطبة الجمعة بأحد مساجد الكوفة ووصفه بأنه امتداد للاحتلال.

وقال عضو هيئة علماء المسلمين في العراق أحمد حسن الطه في خطبة الجمعة بمسجد الإمام أبو حنيفة بالأعظمية إن القوات الأميركية لا تريد الاستقرار للشعب العراقي، مؤكدا ضلوعها في بث الفتنة في صفوف العراقيين وانتقد الهجمات المتكررة على الفلوجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات