أحد شهداء الغارة الإسرائيلية في البلدة القديمة بنابلس (رويترز)

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس ثلاثة من كبار قادة الأذرع العسكرية لحركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي وأربعة نشطاء آخرين بشنها غارة استهدفت سردابا كانوا يتحصنون فيه في البلدة القديمة من مدينة نابلس.

واستشهد في الغارة كل من القائد العام لكتائب شهداء الأقصى نايف أبو شرخ وثلاثة من رفاقه وقائد سرايا القدس في نابلس فادي بحته -المعروف باسم الشيخ إبراهيم- وجعفر المصري أحد قادة كتائب عز الدين القسام.

وقد توعدت كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية في بيان بالانتقام الشديد و"بطريقة لا سابقة لها"، وانتقدت السلطة الفلسطينية التي لم تفعل شيئا لمنع هجوم قوات الاحتلال ودعت إلى إضراب عام والتظاهر اليوم الأحد في الضفة الغربية.

وكان ناشطان آخران من كتائب شهداء الأقصى سقطا في اشتباك وقع في وقت سابق اليوم داخل البلدة القديمة.

شرطي إسرائيلي يعتقل إحدى الناشطات الإسرائيليات خلال المظاهرة (الفرنسية)
مواجهات الجدار
من ناحية ثانية جرح العشرات في مواجهات وقعت في مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومتظاهرين من حركات سلام دولية وإسرائيلية وفلسطينيين ضد الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وكانت أعنف المواجهات تلك التي جرت على حاجز إسرائيلي قرب بلدة الرام شمال القدس وأدت إلى إصابة خمسة وأربعين مواطنا منهم قاضي القضاة الشيخ تيسير بيوض التميمي، كما أصيب مصور لوكالة الأنباء الفرنسية بجروح جراء تعرضه لضرب مبرح على أيدي القوات الإسرائيلية.

محادثات بيرنز
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي اعتبر فيه مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين فرصة سانحة، داعيا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للاستفادة منها.

بيرنز حث قريع على الاستفادة من خطة شارون (الفرنسية)
ورأى بيرنز في ختام اجتماعه مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في الخطة خطوة في سبيل تنفيذ خطة خريطة الطريق، وتحقيق رؤية الرئيس الأميركي في حل الدولتين.

من جانبه شدد قريع على أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يتم في إطار خريطة الطريق وإلا فلن تكون له أهمية كبرى.

من ناحية أخرى أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اليوم أن بلاده ترفض أي وجود لإسرائيل في ممر رفح بعد انسحابها من قطاع غزة، ودعا إلى نشر مراقبين دوليين للتحقق من احترام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي التزاماتهما.

جاء ذلك ردا على تصريحات نقلها مصدر رسمي عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز -أثناء لقائه بيرنز في تل أبيب- بأن القوات الإسرائيلية يجب أن تحتفظ بالسيطرة على الحدود قرب رفح حتى بعد الانسحاب ولمدة طويلة "مادامت إسرائيل لم تتأكد بشكل كلي من أن المصريين قادرون على منع تهريب الأسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات