أتباع السيستاني بدؤوا منذ فجر اليوم الدخول إلى الصحن الحيدري (الفرنسية)

دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أتباعه من جيش المهدي إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى مؤيدي آية الله العظمى السيد علي السيستاني الذين دخلوا الصحن الحيدري فجر اليوم.

ورحب أنصار الصدر باتباع السيستاني وسمحوا لهم بدخول الصحن الحيدري الذي كانوا يتحصنون بداخله. وشوهدت الحشود وهي تقبل الباب الخارجي لمرقد الإمام علي مرددين هتافات دينية.

وقال نداء وجه بمكبرات الصوت داخل الصحن الحيدري إن "السيد مقتدى الصدر يدعوكم إلى مغادرة ضريح الإمام علي مع المتظاهرين في تمام الساعة العاشرة" بتوقيت العراق. وكان محافظ النجف عدنان الزرفي قد أكد أمس بأن أنصار الصدر سيغادرون الضريح ومسجد الكوفة صباح الجمعة.

وجاءت الدعوة لجيش المهدي لإخلاء الصحن الحيدري إثر الاتفاق الذي تم بين السيستاني والصدر يوم أمس بهدف وقف القتال في مدينة النجف الأشرف. وقد وافقت الحكومة العراقية على الاتفاق، في حين اختفت القوات الأميركية من المنطقة التي تشهد تظاهرات مؤيدة للاتفاق في المدينة.

وتنص مبادرة السيستاني الذي عاد إلى النجف الخميس على نزع السلاح من مدينتي النجف والكوفة ورحيل كل العناصر المسلحة منهما. كما تنص على "تولي الشرطة العراقية مسؤولية الأمن وحفظ النظام في النجف والكوفة ورحيل القوات الأميركية منهما".

وكانت مبادرة السيستاني ترافقت مع تصعيد ميداني بمقتل 74 وجرح 376 شخصا على الأقل في عمليات قصف مسجد الكوفة وإطلاق نار على متظاهرين في النجف والكوفة والديوانية والحلة كانوا يتجاوبون مع دعوة السيستاني للتوجه للنجف.

أتباع الصدر مبتهجون بوقف القتال (الفرنسية)
تسليم السلاح
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مقاتلي جيش المهدي أنهوا صباح اليوم عملية نقل أسلحتهم الثقيلة الموزعة بعدة أماكن في المدينة القديمة والسوق شرق ضريح الإمام علي كرم الله وجهه, إلى مخابئ غير معلومة.

وقال الشيخ أحمد الشيباني المتحدث الرسمي باسم الصدر إن "المقاتلين سيخفون أسلحتهم ولن يسلموها إلى الشرطة أو الجيش العراقي". وعاد المقاتلون إلى منازلهم مع أسلحتهم الخفيفة التي وضعوها في حقائب, بينما وقف آخرون في طوابير لتسليم أسلحتهم ووضعها في المخابئ.

من جهته قال العميد آمر الدعمي معاون رئيس شرطة النجف إن الشرطة حددت ثلاثة أماكن لتسليم جيش المهدي أسلحتهم لكن لم يأت أحد حتى الآن لتسليم سلاحه. ولم يشر الاتفاق الذي توصل إليه مقتدى الصدر والسيستاني أمس إلى تسليم جيش المهدي أسلحته إلى السلطات العراقية.

وفي السياق أفرجت الشرطة العراقية عن علي سميسم أحد كبار مستشاري مقتدى الصدر بعد 24 ساعة من اعتقاله في النجف. وعبر سميسم بعد الإفراج عنه عن ارتياحه للاتفاق الذي توصل إليه الصدر والسيستاني لإنهاء المواجهات في النجف.

في غضون ذلك بدأت القوات التايلاندية انسحابها من العراق في اتجاه الكويت، ويرتقب أن يكتمل هذا الانسحاب بعد أربعة أيام. ويقدر عدد القوات التايلندية التي تتمركز في معسكر قرب مدينة كربلاء بـ450 جنديا. وسينهي انسحابها جدلا استمر سنة في تايلاند.

المصدر : الجزيرة + وكالات