حضور قوي لمقتدى الصدر في النجف (رويترز)

سيطرت المواجهات الدامية في مدينة النجف بين القوات الأميركية تساندها القوات العراقية وبين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر على وقائع المؤتمر الوطني العراقي، مع قرار القادة القبليين والدينيين إرسال وفد من 60 مفاوضا إلى المدينة المقدسة لإقناع الصدر بنزع أسلحة مقاتليه.

وقال أحمد الشيباني أحد أبرز مساعدي الصدر إن زعيمه ينتظر وصول الوفد المتوقع اليوم للاجتماع بهم، مشيرا إلى أنه يرحب بأي وساطة للوصول إلى حل سلمي.

ويحمل وفد المؤتمر الوطني ثلاثة شروط للتفاوض مع الصدر مقابل وقف ملاحقة عناصر جيش المهدي هي: انسحاب جيش المهدي من مسجد الإمام علي وتحويله إلى حزب سياسي والتخلي عن السلاح.

من جانبه عرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لعب دور وساطة لإنهاء العنف المستمر في النجف منذ الخامس من الشهر الجاري إذا وافقت جميع الأطراف المعنية.

المواجهات في النجف تجددت مساء أمس (الفرنسية)
وقال فريد إيكهارت المتحدث باسم أنان إن إعلان المسؤول الأممي جاء بعد اتصالات أجراها مع وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والإيراني كمال خرازي ومبعوثه الجديد إلى العراق أشرف قاضي.

وقد طالبت السعودية وإيران المنظمة الدولية بالتدخل لوقف المواجهات العنيفة داخل المدينة.

في غضون ذلك أعلن الناطق باسم المرجع الشيعي علي السيستاني في لندن أنه يعتزم العودة إلى النجف بأسرع وقت ممكن, لكنه ربط عودته بقرار من الأطباء. وقال إنه قلق جدا لأعمال العنف في بلاده.

وتجددت الاشتباكات المسلحة في النجف الليلة الماضية بعد فترة هدوء نسبية، وقال شهود عيان إن عدة قذائف هاون سقطت قرب المقر العام للشرطة في المدينة.

وتركزت هذه الاشتباكات في وسط المدينة، وعلمت الجزيرة أن آليات عسكرية أميركية أحرقت أثناء القتال.

مقتل قائد عسكري
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل قائد الحرس الوطني العراقي في مدينة سامراء شمال العاصمة بغداد ومساعده برصاص مسلحين مجهولين.

الضابط أسامة عبد الجبار يتوسط اثنين من مختطفيه كما ظهر في الشريط (الجزيرة)
وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن المقدم إحسان السدجي والنقيب صدام حسين قتلا برصاص مجهولين على طريق يصل سامراء ببغداد. وأوضح أن السدجي كان يتصدى للمسلحين في سامراء، مؤكدا أنهم قتلوا في السابق أحد أشقائه وجرحوا آخر مما أدى إلى بتر ساقه.

وتبنت منظمة تطلق على نفسها "الأهواز السرية" في بيان لها العملية، وقالت إنها الجناح العسكري للجيش الإسلامي السري. وهددت من وصفتهم بالمتعاونين مع قوات الاحتلال بأن يلقوا "المصير نفسه".

من جانب آخر أعلنت جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها "سرايا الدفاع عن العتبات المقدسة" أنها اختطفت شخصا قالت إنه ضابط في جهاز المخابرات العراقي ويدعى أسامة عبد الجبار.

وظهر في الشريط الذي بثته الجزيرة مسلحان ملثمان يقفان وبينهما شخص متوسط العمر. وقرأ أحد المسلحين بيانا أكد فيه أن العملية تأتي ردا على القتال الدائر في مدينة النجف، في حين كشف الرهينة في الشريط عن اسمه ومنصبه.

كما أعلنت شركة تركية للنقل البري ليلة أمس أن اثنين من سائقيها خطفا في العراق على بعد 100 كلم جنوب مدينة الموصل. وكان السائقان ضمن قافلة من ست شاحنات كانت تنقل المياه إلى قاعدة أميركية قريبة من بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات