وزير سوداني يحذر من مؤامرة دولية لتفتيت بلاده
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

وزير سوداني يحذر من مؤامرة دولية لتفتيت بلاده

السودان يحمل المجتمع الدولي مسؤولية فشل المفاوضات
لأنه جعل المتمردين يبالغون في مطالبهم (الفرنسية)

محمود جمعة-القاهرة

قال وزير الدولة للشؤون الداخلية السوداني والمسؤول عن ملف الأمن في دارفور أحمد محمد هارون إن بلاده تستشعر وجود مؤامرة دولية لتفتيت السودان، مشيرا إلى أنه بينما استطاعت الحكومة السودانية تحقيق تقدم في ملف السلام في الجنوب وإغلاق باب هذا الصراع التاريخي تم فتح ملف دارفور.

وأضاف هارون في حديث خاص للجزيرة نت في القاهرة أنه بينما تتهيأ حكومة الخرطوم لاحتواء مشكلة دارفور توجد شواهد على تفجير ما وصفها بقنابل موقوتة في شرق السودان، حيث "يجري الآن تدريب وإعداد قوات تحضيرا لفتح ملف شرق السودان".

وأشار إلى أن دارفور أصبحت جزءا من الصراع الانتخابي في الولايات المتحدة عبر مزايدة كل من الرئيس جورج بوش والمرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري على أصوات الزنوج الأميركيين بالاهتمام بدارفور.

وأعرب هارون عن أمله في دعم عربي للسودان لمواجهة حملة "استهداف جائرة"، وقال إن المطلوب من اجتماع وزراء الخارجية العرب دعم مادي وسياسي ودعم الأعمال الإنسانية والإغاثية في دارفور.

لكنه استبعد طلب الدعم العسكري، مؤكدا أن الحكومة السودانية قادرة على السيطرة على الموقف من خلال قوات الجيش والشرطة والدفاع الشعبي.

وحمل الوزير السوداني المجتمع الدولي مسؤولية فشل المفاوضات، واعتبر أن التدخل الدولي عقد المشكلة "لأنه جعل المتمردين يبالغون في مطالبهم". وقال إن المجتمع الدولي مطالب الآن بمساعدة السودان على توفير خدمات تنموية لأبناء دارفور بدلا من الضغوط السياسية.

وقال إن الاتفاق مع الأمم المتحدة يمضي على قدم وساق لاسيما في شقه الأمني بعد نشر ستة آلاف شرطي سوداني لفرض الأمن في دارفور، وأكد أن معدلات توفير المواد الإغاثية للمتضررين تسير بشكل متصاعد وإن كانت استجابة المجتمع الدولي للاحتياجات الضرورية لم تتجاوز 37% مما هو مطلوب منه.

معدلات توفير المواد الإغاثية للمتضررين تسير بشكل متصاعد (الفرنسية)
صراع تاريخي
ورأى المسؤول السوداني أن مهلة الشهر التي منحها مجلس الأمن الحكومة السودانية لاحتواء الأزمة غير كافية لحسم صراع تاريخي بحجم مشكلة دارفور، وتنفيذ الإجراءات التي تعيد الأوضاع إلى نصابها الطبيعي وتمهد الأرضية المناسبة للحل السياسي.

وأشار إلى أن تاريخ الصراع في دارفور لم يسر في خط واحد حيث تشهد منطقة جبل مرة في هذه الأثناء قتالا عنيفا بين قبيلتي الزغاوة والفور -وكلتاهما تنتمي إلى القبائل الأفريقية- وهو جزء من صراع تاريخي على النفوذ أو الموارد، مؤكدا أن هذا يثبت أن الصراع في دارفور صراع مجتمعي وليس صراعا سياسيا.

وأكد هارون أن الادعاءات بوجود تطهير عرقي واحدة من الأكاذيب الكبيرة التي يروجها الإعلام الغربي.

وأصر على اتهام حزب المؤتمر الشعبي بأنه يمثل الغطاء السياسي لحركات التمرد في دارفور ويرفده بالكوادر، مشيرا إلى أن معظم كوادر حركة العدل والمساواة هي كوادر قيادية في حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي.

وبشأن التوصل إلى تسوية عادلة لأزمة دارفور قال إن الحكومة مستعدة للتفاوض مع أي طرف حمل السلاح أو لم يحمل ووضع أسس للتداول السلمي للسلطة واقتسام الثروة، وذلك وفقا لبروتوكول نيفاشا الذي يصلح للتطبيق في كل أقاليم السودان بشرط عدم إعطاء ميزة لكل من حمل السلاح.

ونفى هارون انفراد الحكومة السودانية بحل مشكلة دارفور دون سائر القوى السودانية، مشيرا إلى وجود تفاهمات بين الحكومة وحزبي الأمة والاتحادي للوصول إلى حلول موضوعية لمشكلة دارفور.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة