وزير الدفاع العراقي يهدد بمعركة حاسمة في النجف
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

وزير الدفاع العراقي يهدد بمعركة حاسمة في النجف

جنود أميركيون يسيرون في دورية قرب ضريح الإمام علي في النجف (الفرنسية)

أمهل وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف ساعات لتسليم سلاحهم والانصياع لإرادة الحكومة.

وقال عقب اجتماع مع وجهاء عشائر النجف إن المعركة الحاسمة ضد مقاتلي جيش المهدي المتحصنين في مقبرة وادي السلام وضريح الإمام علي باتت وشيكة. وأكد أن قوات الدفاع الوطني والشرطة العراقية هي التي ستتولى الدخول إلى الضريح والهجوم بدون مشاركة القوات الأميركية.

وطلب الوزير من شيوخ العشائر ووجهاء المدينة التعاون مع الشرطة العراقية. ورغم أن القوات الأميركية لا زالت تحكم محاصرتها لمقاتلي جيش المهدي بالمدينة القديمة, فإن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد استبعد مشاركتها في الهجوم على المقاتلين المتحصنين داخل الصحن الحيدري.

وقال رمسفيلد إن من المستبعد أن تدخل القوات الأميركية الأماكن المقدسة, موضحا أنه بإمكان القوات العراقية القيام بهذا الأمر نظرا لحساسيته الدينية.

وقد اندلع قتال عنيف بين القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي في النجف صباح اليوم مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وقال مسؤول في مستشفى المدينة الرئيسي إن 29 مصابا تم نقلهم إلى المستشفى.

تجدد القتال

رجاء الخزاعي وحسين الصدر يتحدثان أثناء انتظار مقابلة الصدر (رويترز)

ويأتي التهديد بشن "المعركة الحاسمة" والهجمات المتقطعة اليوم في النجف بعد أن فشل وفد الوساطة العراقي المكون من ثمانية من أعضاء المؤتمر الوطني العراقي في مقابلة مقتدى الصدر. وقد عاد الوفد إلى بغداد على أمل توقف القتال من أجل استئناف المحاولة.

وحمل الوفد مبادرة قدمها رئيس لجنة الوساطة في المؤتمر الوطني حسين الصدر, تطالب بسحب جيش المهدي من ضريح الإمام علي وتسليم الأسلحة التي يدعي أنها شخصية, وتحويل المليشيا إلى حزب سياسي.

وقال أحمد الشيباني الناطق باسم مكتب الصدر في مقابلة مع الجزيرة إن الظروف الأمنية هي التي حالت دون اللقاء, مؤكدا أن المباحثات مع الوفد تكللت بموافقة الصدر على جميع مقترحات لجنة الوساطة. واتهم الشيباني حكومة رئيس الوزراء إياد علاوي بارتكاب مغالطات سياسية.

من جهتها أكدت عضو لجنة الوساطة رجاء الخزاعي للجزيرة أن المباحثات كانت بناءة, موضحة أن من الطبيعي وسط القصف الكثيف الذي تعرضت له النجف مساء أمس أن يمتنع الصدر عن مقابلة الوفد لئلا يكشف موقعه للطرف الآخر.

مهاجمة حافلة

عراقي يتفرج على ناقلة للنفط تحترق في تكريت على الطريق إلى شمال العراق (رويترز)
على الصعيد الميداني علمت الجزيرة أن قذيفتي هاون سقطتا على مبنى وزارة الداخلية في بغداد دون أن تحدثا أضرارا, كما سقطت قذيفة أخرى على مبنى وزارة الخارجية بالقرب من المنطقة الخضراء دون أن تقع خسائر في الأرواح أيضا.

وأعلنت القوات الأميركية اليوم أن أحد جنود مشاة البحرية (المارينز) قتل أمس في عملية قالت إنها "لإحلال الأمن والاستقرار" في محافظة الأنبار غربي العراق.

وفي مدينة الكوت وسط العراق قتلت خمس طالبات عراقيات وأصيبت خمس أخريات بنيران القوات الأميركية على حافلتهن المدرسية. وادعى بيان للجيش الأميركي بأن جنوده كانوا يردون على نيران مهاجمين اعترضوا طريقهم.

وهددت جماعة إسلامية في العراق باستهداف مسؤولين أردنيين وغربيين ما لم تتوقف عمان عما سمته الجماعة إرسال شاحنات محملة بمؤن للقوات الأميركية ببغداد. وأمهلت مجموعة تطلق على نفسها الجناح الأردني لجماعة التوحيد الإسلامية الحكومة الأردنية أسبوعا واحدا لإيقاف الشاحنات.

في هذه الأثناء علمت الجزيرة أن أعضاء مستقلين انسحبوا من جلسة المؤتمر الوطني العراقي احتجاجا على آلية اختيار أعضاء المجلس التشريعي المؤقت. ويواصل المؤتمر في جلسته الختامية مناقشة تلك الآلية التي تتيح اختيار أعضاء المجلس المائة. غير أن بعض المشاركين أعربوا عن خشيتهم من تأجيل أعمال المؤتمر بسبب صعوبة الاتفاق على القوائم الانتخابية.

وثمة ثلاث قوائم ستعرض على المؤتمر، وهي قائمة الأحزاب التي يشترك فيها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والحزبان الكرديان البارزان وحزب الدعوة والحزب الإسلامي العراقي. وهناك قائمة للمجتمع المدني وأخرى خاصة بالشخصيات المستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات