واشنطن ولندن تصفان أوضاع دارفور بالخطيرة
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

واشنطن ولندن تصفان أوضاع دارفور بالخطيرة

باول تعهد بممارسة الضغط في مجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان (أرشيف ـ رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الثلاثاء أن الأسرة الدولية ليست "راضية أبدا" عن الوضع "الخطير جدا جدا" في دارفور غربي السودان. وقال خلال لقاء مع الصفيين في واشنطن إنه يجب قبل كل شيء الاهتمام بالأمن.

واعتبر أن الحكومة السودانية لا تقوم "بأي شيء" لاعتقال أفراد مليشيا جنجويد، وندد بما وصفها بعمليات الاغتصاب التي تجري في المنطقة. وقال إن "الناس لا يشعرون بالأمن ويغادرون مخيمات اللاجئين بحثا عن الطعام".

وكان باول زار دارفور نهاية يونيو/حزيران وقال بعد عودته إلى واشنطن إنه سيواصل ممارسة الضغط في مجلس الأمن لتبني عقوبات محتملة على السودان.

من جهته اتفق المبعوث البريطاني إلى السودان آلان غولتي مع باول في وصف الوضع في دارفور بأنه "شديد الخطورة".

وقال غولتي بعد لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في القاهرة قادما من الخرطوم أمس الثلاثاء، إن الوضع يهدد بكارثة لاسيما بعد تعليق المفاوضات بين الحكومة ومتمردي حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.

وقال أبو الغيط إنه تتعين مساعدة الحكومة السودانية عن طريق التفاوض بدلا من ممارسة ضغوط عليها وتهديدها بفرض عقوبات, "مما قد يعطي نتائج معاكسة لتطلعات الأسرة الدولية".

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل اتهم أمس منظمة "هيومان رايتس ووتش" بدفع مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على السودان. وقال إنه "ليس بجديد أن تعمل هذه المنظمات على إثارة الريبة".

وكان إسماعيل يتحدث خلال مؤتمر صحفي معلقا على تقرير نشرته المنظمة الاثنين واتهمت فيه مسؤولين حكوميين سودانيين بالتورط مباشرة في تجنيد وتسليح مليشيا جنجويد التي قال إنها تزرع الرعب بين السكان السود في دارفور, ووصف الوزير السوداني معلومات المنظمة بأنها "كاذبة مائة في المائة".

وقد أفاد مركز الإعلام السوداني أمس الثلاثاء بأن أربعة عشر شخصا قتلوا في مواجهات بين المليشيات وقبيلة بدوية في جنوبي دارفور.

نداءات إغاثة

مليونا شخص في دارفور بحاجة لمساعدة إنسانية (الفرنسية)
وعلى الصعيد الإنساني وجهت المنظمات الخيرية البريطانية الكبرى نداء لتقديم مساعدات لمنطقة دارفور, وقالت المتحدثة باسم "لجنة الكوارث الطارئة" صوفي باتاس إن "تفاقم الأزمة تخطانا وبالرغم من أن المنظمات تعمل بقوة من أجل تقديم المواد الأساسية مثل الطعام والماء والمسكن والمنشآت الصحية, فإن مليوني شخص في المنطقة بحاجة لمساعدة إنسانية".

وأضافت باتاس العائدة من زيارة لمنطقة دارفور أن المزيد من الناس يغادرون قراهم يوميا بحثا عن الأمن داخل دارفور أو يجتازون الحدود إلى تشاد المجاورة.

ويرد متطوعون على أربعة آلاف خط هاتفي لتلقي الهبات من البريطانيين "الذين صدمتهم صور الآلام القادمة من دارفور". وتبث التلفزيونات البريطانية نداءات لصالح دارفور من قبل ممثلات مثل جوانا لوملاي أو مذيعة "بي بي سي" ناتاشا كابلينسكي.

ويشهد إقليم دارفور مواجهات بين المتمردين والقوات الحكومية المتهمة بدعم مليشيا جنجويد. وتتهم هذه المليشيات بارتكاب انتهاكات خطيرة في دارفور حيث قتل عشرة آلاف شخص منذ فبراير/شباط 2003 ونزح مليون شخص.

المصدر : وكالات