هدوء بالنجف وجيش المهدي لا يزال بالصحن الحيدري
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

هدوء بالنجف وجيش المهدي لا يزال بالصحن الحيدري

مقاتلو جيش المهدي أثناء اشتباكات مع القوات العراقية والأميركية بالنجف أمس (الأوروبية)

لا يزال مقاتلو جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر يسيطرون على الصحن الحيدري في النجف بعد ساعات من إعلان الحكومة العراقية المؤقتة أنها سيطرت عليه دون إراقة للدماء.

وأفاد شهود عيان أن جيش المهدي يسيطر على الأزقة المؤدية إلى مرقد الإمام علي، ويتمركز المئات من عناصره في حين لا يلاحظ أي وجود لقوات الشرطة العراقية. وقال رجال شرطة في النجف لشبكة (CNN) إنهم لا يسيطرون على المرقد وذلك خلافا لما ذكرته وزارة الداخلية العراقية بأن الشرطة دخلت الصحن الحيدري واعتقلت 400 من أنصار الصدر.

من جانبه نفى الشيخ أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر دخول الشرطة العراقية الصحن الحيدري دون قتال، وأكد أنه لا يزال بيد جيش المهدي مشككا في رواية الحكومة بشأن اعتقال المئات من جيش المهدي.

وأكد الشيباني أن مقتدى الصدر مازال في النجف ولن يخرج منها "إلا شهيدا". وهدد بأن مقاتلي جيش المهدي سيقاتلون رجال الشرطة إن هم حاولوا دخول مرقد الإمام علي.

كما وصف مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية المعلومات الصادرة عن الحكومة العراقية المؤقتة بأنها "ليس فيها ذرة من الحقيقة".

وذكر شهود أن الاشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية من جهة ومقاتلي جيش المهدي من جهة أخرى خفتت بشكل كبير مع حلول الليل في النجف، وذلك بعد ساعات من معارك عنيفة ومتقطعة بمناطق متفرقة من المدينة القديمة.

تسليم المفاتيح
وأشار الشيباني في تصريح للجزيرة إلى أن إجراءات جارية لتسليم مفاتيح الصحن الحيدري لمرجعية علي السيستاني الذي وافق على تسلمه. وقال إن لجنة شكلت لاستلام وتسليم مرقد الإمام علي للمرجعية التي اشترطت إخلاءه من جميع الزوار إضافة إلى المعتصمين داخله وإغلاق أبوابه.

مقاتلو جيش المهدي يستعدون لمعركة جديدة بالنجف (الأوروبية)

وفي هذا السياق نفى حامد الخفاف مدير مكتب السيستاني في بيروت والذي يرافقه إلى لندن ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم المرجع في لندن من أن أنصار مقتدى الصدر سلموا ممثلي المرجعية مفاتيح الصحن الحيدري.

في غضون ذلك أعلنت وزارة الصحة العراقية أن ما لا يقل عن 91 عراقيا قتلوا وجرح 178 آخرون في الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الأميركية خلال الساعات الـ 24 الماضية بينهم 77 في مدينة النجف وحدها.

في سياق متصل جابت مظاهرات حاشدة عددا من المدن العراقية، احتجاجا على القصف الأميركي لمدينة النجف. وردد المتظاهرون في بغداد هتافات مناوئة لرئيس الوزراء المؤقت.

وفي البصرة طالب المحتجون بالوقف الفوري للأعمال العسكرية في النجف، واستئناف التفاوض مع مقتدى الصدر وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

مقتل أميركيين
وفي تطور آخر أعلن متحدث عسكري أميركي مقتل جنديين أميركيين في كمين مسلح نصب لدوريتهما بالقرب من سامراء شمال بغداد أمس. وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق مقتل اثنين من جنوده في محافظة الأنبار خلال الساعات الـ 48 الماضية.

القوات الأميركية تتكبد مزيدا من الخسائر (رويترز)
من جانب آخر بثت وكالة أسوشيتد برس صور سيارة قالت إنها تعود للجيش البريطاني تم تدميرها بتفجير عبوة ناسفة في أحد شوارع البصرة. وعرضت صور أشخاص من جيش المهدي حول السيارة وهم يرددون هتافات مؤيدة للصدر. ونقلت الوكالة عن المقاتلين قولهم إن جميع الجنود البريطانيين الذين كانوا في السيارة قتلوا في الهجوم.

وميدانيا أيضا أفادت مصادر للجزيرة بمقتل ثلاثة مدنيين وجرح ثلاثة آخرين في انفجار صهريج للوقود داخل مديرية الشرطة في الناصرية.

على صعيد آخر ناشد مدير مكتب الشهيد الصدر في الناصرية أوس الخفاجي مختطفي الصحفي الأميركي من أصل فرنسي ميكا غارين إطلاق سراحه "لإيصال صوت الحقيقة"، خاصة وأن الرهينة كان قبل اختطافه معتقلا لدى القوات الأميركية.

من جانبه قال غارين -الذي اختطف في الناصرية يوم السبت الماضي- إنه طُلب منه توجيه رسالة إلى الشعب الأميركي للعمل على وقف "مذبحة النجف". وأضاف أنه محتجز لدى مجموعة تسمي نفسها سرايا الشهداء، وأنه يلقى معاملة جيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات