حضور نسائي ضعيف في حكومة نظيف (الفرنسية-أرشيف)
محمود جمعة- القاهرة

نظرا لأن التغيير الحكومي الأخير في مصر لم يتضمن وجوها نسائية في مواقع القيادة بالحكومة الجديدة واقتصاره على تثبيت وزيرتين من الحكومة المنصرفة في موقعيهما, فإن هذا الموقف أثار حالة من الغضب في أوساط الحركة النسائية المصرية التي اعتبرته اتجاها نحو تغليب الهيمنة الذكورية على الحياة السياسية.

وللتعبير عن هذا الاستنكار قررت بعض القيادات النسائية في مصر تشكيل "حكومة ظل" معظم حقائبها الوزارية للنساء مع منح الرجال حقائب وزارية هامشية. وجاء هذا الإجراء ردا على "القسمة غير العادلة" التي مثلتها حكومة أحمد نظيف وتمييزها للرجال على حساب النساء.

واقترح العديد من رواد الحركة النسائية أسماء لتولي الحقائب الوزارية المهمة منها الدكتورة ميرفت التلاوي التي رشحتها العديد من الأديبات والصحافيات لتولي رئاسة الحكومة النسائية الجديدة. وشغلت التلاوي من قبل منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة الدكتور عاطف عبيد الأولى.

وتضم التشكيلة الوزارية المقترحة كلا من الدكتورة المحامية المعروفة منى ذو الفقار وزيرة للعدل، والدكتورة عواطف عبد الرحمن لوزارة الإعلام، والدكتورة نهاد رمزي أستاذ الاجتماع بالمركز القومي للبحوث وزيرة للقوى العاملة، والدكتورة فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة وزيرة للتعليم العالي، والدكتورة نادية رمسيس أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأميركية وزيرة للاقتصاد، والدكتورة زينب رضوان عميدة كلية الدراسات الإسلامية وزيرة للأوقاف، والدكتورة هدى بدران مدير رابطة المرأة العربية وزيرة للتنمية المحلية.

تزايد دور المرأة في الحياة السياسية المصرية (أرشيف)
ويعكس هذا الطموح للمرأة في تولي مناصب قيادية مصرية نجاحا غير مسبوق للحركة النسائية في مصر، التي استنكر اعضاء منها استبعاد الدكتورة مشيرة خطاب الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة من تولي مناصب بالحكومة الجديدة. وكانت الترشيحات طرحت اسمها بين المرشحات لتولي إحدى الحقائب الوزارية.

وتضرب النساء مثلا بقدرة المرأة على تولي مناصب قيادية في اختيار الدكتورة آمال عثمان وكيلا لمجلس الشعب دورتين برلمانيتين متتاليتين.

وقالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد إن الكفاءات النسائية تصلح لتولي مناصب وزارية كثيرة، كما تصلح المرأة لقيادة العمل الشعبي في كل المحافظات المصرية، لكنها رأت في الوقت نفسه أن بعض الوجوه الذكورية تأتي "بالبراشوت" لتأخذ المواقع القيادية التي تستحقها النساء.

أما الكاتبة الصحفية فريدة النقاش مدير ملتقى تنمية المرأة فإنها تطالب بالعدالة في توزيع المناصب استنادا إلى عنصر الكفاءة لأن ما هو مهم –برأيها– هو الرؤية السياسية والاختيار الجيد، لكنها في الوقت نفسه ترفض وجود حكومة من النساء، مشيرة إلى أن حكومة مارغريت تاتشر في بريطانيا كانت أسوأ وزارة في تاريخ بريطانيا.

يذكر أن المرأة في مصر قطعت شوطا كبيرا على طريق تولي العديد من المناصب، حيث حجزت المرأة مواقع مهمة في السلك الدبلوماسي والقضاء والشرطة والجيش، كما أن غالبية القيادات الإعلامية سواء الصحفية أو داخل مؤسسة الإذاعة والتليفزيون هي من النساء.

كما حصلت المرأة على منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وكانت المحامية تهاني الجبالي التي تولت هذا المنصب أول امرأة تجلس على كرسي القضاء في مصر.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة