قوات أميركية في الكرادة وسط بغداد بعد الكشف عن سيارة مفخخة (الفرنسية)

قتل أربعة من عناصر الحرس الوطني العراقي وأصيب عشرة آخرون في مواجهات عنيفة وقعت اليوم الأربعاء في شارع حيفا في جانب الكرخ من العاصمة بغداد بين مسلحين مجهولين وقوات أميركية وعراقية استخدمت فيها الدبابات والمروحيات.

وذكر شهود أن المواجهات أسفرت عن إعطاب مدرعة أميركية عند إحدى مفارق المنطقة. كما قامت طائرتا هليكوبتر بقصف مبنى في شارع حيفا حيث تجري الاشتباكات وأن دخانا أسود تصاعد من المبنى بعد قصفه.

ومنعت الشرطة العراقية الصحفيين من دخول مستشسفى الكرخ القريب من مكان الاشتباك والذي سقط عليه عدد من الصواريخ. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يدور فيها قتال في وضح النهار في شوارع العاصمة العراقية مع القوات الأميركية.

وكانت ثلاثة انفجارات هزت المنطقة الخضراء وشارع الزيتون حيث مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي. وأدت الهجمات التي وقعت بقذائف الهاون إلى إصابة خمسة أشخاص من بينهم اثنان من عناصر الشرطة.

دخان ينبعث من مبنى بشارع حيفا قصفته مروحية أميركية (الفرنسية)
وفي منطقة التاجي شمالي بغداد قتل ستة جنود عراقيين في هجوم بقذائف الهاون في وقت متأخر من مساء أمس على القاعدة العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة.

أما في كركوك شمالي العراق فقد هاجم مسلحون ملثمون في وقت مبكر من اليوم الأربعاء نقطة تفتيش وجرحوا ضابطي شرطة وعنصرين من عناصرها.

وأعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا أميركيا قتل وجرح ثلاثة آخرون عندما انقلبت شاحنة كانت تقلهم واشتعلت صباح اليوم الأربعاء في مدينة الرمادي غرب بغداد. وكان الجيش الأميركي أعلن فجر اليوم مقتل أربعة من مشاة البحرية (المارينز) خلال معركة جرت أمس في محافظة الأنبار غرب بغداد.

وفي السياق نفسه انفجرت عبوة ناسفة بدورية أميركية أمس على الطريق الرئيسي الذي يربط بين منطقتي أبو غريب والفلوجة غربي بغداد. وأسفر الهجوم عن تدمير مدرعة عسكرية محملة بالعتاد.

كما شهدت مدينة الخالص قرب بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد أمس انفجار سيارة مفخخة أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 14 شخصا وجرح أكثر من 70 آخرين.

وفي مدينة الرمادي غرب بغداد قتل مسلحون مجهولون أبن زعيم قبيلة وسياسي عراقي في بلدة الرمادي غربي البلاد مساء أمس الثلاثاء. وقال جيران القتيل إن حسين أمير عبد الجبار العلي قتل بالرصاص في سيارته مع اثنين من حراسه. ويترأس والد العلي قبيلة الدليم ومجلس الحكم في محافظة الأنبار.

إياد علاوي أعلن حالة الطوارئ طمعا في السيطرة على الوضع الأمني (الفرنسية-أرشيف)
إعلان الطوارئ
وفي هذه الأثناء أعلن في بغداد اليوم الأربعاء عن فرض حكومة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي حالة الطوارئ في بعض مناطق العراق.

وقال وزير العدل مالك دوهان الحسن إن هناك ضرورة قصوى وراء إصدار قانون السلامة الوطنية بسبب الوضع الأمني المتدهور في البلاد. واعتبر الحسن أن حريات الناس سيجري تقييدها لفترة محددة ولكنه تحدث أيضا عن ضمانات لحماية المواطنين.

ويمنح القانون رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي صلاحيات استثنائية تبدأ من فرض حظر التجول إلى إصدار مذكرات اعتقال وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على تحركات المواطنين والتنصت على المحادثات الهاتفية. كما يتيح القانون إيقاف المشتبه فيهم ودهم منازلهم وأماكن عملهم.

وأكد وزير العدل أن قوات الائتلاف التي تقودها الولايات المتحدة قد تساعد في تنفيذ القانون إذا طلبت الحكومة المؤقتة منها ذلك.

وفي إطار تبريره لإصدار القانون أعلن وزير العدل عن لائحة تضم أسماء تسعة وعشرين ممن وصفهم بأنهم مسلحون من دول عربية تم أسرهم في العراق لم يكشف عن أسمائهم في المؤتمر الصحفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات