محمود جمعة- القاهرة
اتهمت منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" السلطات المصرية بارتكاب انتهاكات لحقوق الشيعة المصريين من اعتقالات وتعذيب.

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء حملات الاعتقال المتتالية ضد الشيعة من سكان مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، وما تمثله من اعتداء على الحق في حرية الدين والمعتقد وتدخل غير مشروع من جانب الدولة في خصوصيات المواطنين وفي معتقداتهم الدينية.

وطالبت المنظمة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن المحتجزين الذين قضى بعضهم قرابة ثلاثة أشهر رهن الاحتجاز دون سند قانوني ودون العرض على أي سلطة قضائية.

كما طالبت الدولة بالقيام بمسؤوليتها القانونية تجاه احترام وحماية وتعزيز الحق في حرية الدين والمعتقد، والتحقيق مع المسؤولين عن احتجاز مواطنين بسبب ديانتهم ومعاقبة من تثبت مسؤوليته عن هذا الانتهاك.

وأكد مدير المنظمة حسام بهجت للجزيرة نت أن انتهاكات حقوق الشيعة ليست حالات استثنائية بل هي حملات مستمرة، مضيفا أن حملات الاعتقال شملت 124 شيعيا على الأقل، ووقعت في الأعوام 1988 و1989 و1996 و2002 ونهاية 2003 وأوائل 2004.

وأضاف أن أجهزة الأمن المصرية رفضت إطلاق سراح محمد الدريني الذي يعتبر الشخصية الشيعية الأولى في مصر، منذ اعتقاله في منزله بالقاهرة في مارس/ آذار الماضي دون إذن من النيابة.

من جانبه قال الناشط المصري في مجال حقوق الإنسان عبده البرناوي في تصريح للجزيرة نت إن اعتقال أي شخص دون سبب يمثل خرقا واضحا لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المذهب الشيعي معترف به ويدرس في الأزهر الشريف، واستبعد أن يكون سبب الاعتقال راجعا لأسباب دينية.

وربط البرناوي بين العلاقات المصرية الإيرانية وحرية الشيعة في مصر، معربا عن اعتقاده بأن الاعتقالات في صفوف الأقلية الشيعية في الفترة الأخيرة كانت من أجل إرضاء الولايات المتحدة الأميركية بسبب علاقاتها المتوترة مع إيران.

ومن جانبه استبعد رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن في تصريح للجزيرة نت أن تكون هناك ضغوط خارجية من الولايات المتحدة الأميركية على مصر لاعتقال هذه "الفئة الصغيرة"، مشيرا إلى أنها لا تؤثر على النظام السياسي مما يضع العديد من علامات الاستفهام على قيام الأجهزة الأمنية باعتقالات واسعة النطاق منذ أكثر من 40 عاما حسب قوله.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة