تتعدد اشتباكات الجيش اليمني الداخلية بعضها مع رجال القبائل وبعضها مع مشتبهين بالانتماء للقاعدة (الفرنسية-أرشيف)

ارتفعت حصيلة الاشتباكات الدائرة بين القوات اليمنية ومؤيدي مناهض للولايات المتحدة الأميركية يدعى حسين بدر الدين الحوثي منذ مساء الأحد الماضي إلى 50 قتيلا وعشرات الجرحى وفقا للحكومة اليمنية.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان خاص أن المواجهات أسفرت حتى الآن عن مقتل 46 من أنصار الحوثي وتسعة من رجال الجيش فيما جرح العشرات من الطرفين، مؤكدة أن قوات الأمن ألقت القبض على 43 من المسلحين وأنه يجرى التحقيق معهم تمهيدا لإحالتهم للعدالة.

وأشار البيان إلى ضبط كمية من الرشاشات والبنادق وقذائف أر بي جي والألغام الأرضية وذلك فيما أسماه أوكار العناصر المتمردة.

ومضت الوزارة تقول في البيان "إن عددا من العناصر التي تم التغرير بها من قبل المدعو بدر الدين الحوثي الذي ادعى الإمامة ونصب نفسه أميرا للمؤمنين وأنزل علم البلاد ورفع بدلا منه علم دولة أخرى، قد سلمت نفسها طواعية لقوات الأمن المسلحة والسلطة المحلية بمحافظة صعدة".

وحسب ما جاء في تصريحات الحكومة اليمنية فإن الحوثي وعددا قليلا من أنصاره ما زالوا يتمركزون في جبل مران بمديرية حيدان حيث يقطن هناك، مشيرة إلى أن قوات الأمن والجيش تحاصرهم.

واتهم مصدر أمني الحوثي وجماعته بارتكاب أعمال مخلة بالأمن والاستقرار وخارجة عن الدستور والنظام والقانون تمثلت في الاعتداء على أفراد الأمن والقوات المسلحة مما أدى إلى قتل وجرح عدد منهم، فضلا عن الاعتداء على المؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من أداء واجبهم.

وأضاف المصدر في تصريحاته لوكالة الأنباء اليمنية أن "تلك العناصر قامت أيضا باقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطبائها وأئمتها والاعتداء على المصلين وترويج أفكار مضللة ومتطرفة وهدامة وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية والطائفية"، متهما الحوثي بدفع مبالغ مالية للشباب الذين قال إنه تم التغرير بهم.

أفراد الشرطة أمام مستشفى جبلة
الذي قتل داخله ثلاثة أطباء أميركيين
وأشار المصدر إلى تلقي الحوثي تمويلا خارجيا، مؤكدا أن الحكومة اليمنية بدأت أولا بالحوار مع قيادات الجماعة التي يترأسها الحوثي لإقناعهم بالعدول عن تلك الأعمال، إلا أن هذه القيادات واصلت ما أسماه المصدر الأمني مخططاتها الهادفة إلى شق الصف الوطني.

وكانت الاشتباكات قد بدأت مساء الأحد الماضي عندما حاولت الحكومة اعتقال الحوثي الذي تتهمه بترؤس "جماعة الشباب المؤمن" التي تزعمت احتجاجات عنيفة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل في المساجد. كما أشار مصدر أمني إلى أن بعض جماعة الحوثي متهمون بالمشاركة في تمرد انفصالي لإقامة دولة مستقلة أثناء الحرب الأهلية في البلاد عام 1994.

وأشار مراسل الجزيرة في اليمن إلى أن الحوثي ينفي جميع هذه التهم التي تكيلها له الحكومة، وأشار إلى أنه من غير المعروف ما إن كان الحوثي وأنصاره قد أعدوا أنفسهم لتحمل حصار طويل يبدو أن الحكومة عازمة على فرضه عليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات