مقتل وجرح المئات في العراق واختطاف أربعة لبنانيين
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مقتل وجرح المئات في العراق واختطاف أربعة لبنانيين

مكتب الصدر يتهم أميركا والحكومة العراقية بالتحضير المسبق للاشتباكات الحالية (رويترز)

استمرت المواجهات لليوم الثاني على التوالي في عدة مدن عراقية بين القوات الأميركية والمليشيات التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، متسببة بمقتل نحو 52 عراقيا وإصابة أكثر من 170 آخرين، بالإضافة إلى مقتل وجرح عدد من أفراد القوات متعددة الجنسيات.

ففي أحدث بيان لها اعترفت القوات متعددة الجنسيات بإصابة 15 جنديا أميركيا بجروح مختلفة في هجمات متفرقة أمس في بغداد وضواحيها.

وحسب البيان أصيب خمسة جنود أميركيين بجروح أمس بعد أن ألقى مجهول قنبلة يدوية على جنود كانوا يعملون في مشروع مدني بمدينة الصدر في بغداد، فيما أصيب سبعة آخرون بعد نصف ساعة فقط عندما شنت مجموعة مسلحة هجوما بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة.

وأصيب جنديان آخران في شمال شرق بغداد عندما تعرضت دوريتهم لهجوم بقذائف مضادة للدبابات، ولم يوضح البيان كيفية إصابة الجندي الأخير مكتفيا بالقول إن الحادث الذي تعرض له وقع شرق بغداد.

اشتباكات النجف

أكثر من 170 جريحا خلال يومين (الفرنسية)
وفي مدينة النجف تجددت الاشتباكات اليوم بعد أن جددت الطائرات العسكرية الأميركية قصفها لمواقع في المدينة وفي مقبرتها التي قال مراسل الجزيرة إن عددا من عناصر من جيش المهدي يتحصنون فيها، وأسقط جيش المهدي أمس طائرة مروحية أميركية في المقبرة المذكورة ما أدى إلى إصابة طاقمها.

وقال شهود عيان إن دبابات أميركية بدأت تتقدم من ساحة ثورة العشرين إلى ساحة الميدان حيث مدخل المدينة القديمة التي تسيطر عليها جماعات الزعيم مقتدى الصدر، موضحين أن هذه الدبابات تلاقي مقاومة شديدة من قبل أنصار الصدر.

ووصف مدير مكتب الشهيد الصدر في بغداد محمود السوداني التصعيد الراهن في مدينة النجف بين القوات الأميركية وعناصر جيش المهدي بأنه مدروس وتم التخطيط له مسبقا. وحمّل في تصريحات للجزيرة القوات الأميركية ومحافظ النجف المسؤولية وأعرب عن رغبة التيار الصدري في عودة الهدنة.

مقتل 7 في الناصرية
وفي مدينة الناصرية أفاد مراسل الجزيرة بأن سبعة عراقيين قتلوا وأصيب 13 آخرون في معارك دارت أمس واليوم بين عناصر جيش المهدي والقوات الإيطالية.

القوات البريطانية في حالة تأهب بعد تفجر الوضع مع أنصار الصدر (رويترز)
وفي البصرة نقل مراسل الجزيرة عن النقيب هشام حلاوي المتحدث باسم القوات البريطانية هناك أن جنديا بريطانيا أصيب في منطقة الساعي وسط المدينة إثر هجوم بقذائف الهاون على مقر مشترك للشرطة العراقية والقوات البريطانية.

وأوضح المراسل أن مقرا آخر للقوات البريطانية في منطقة الجبيلة وسط البصرة تعرض لهجوم بقذيفة هاون لم يسفر عن خسائر.

وفي مدينة سامراء أعلن مصدر طبي مقتل مدنيين عراقيين وإصابة 13 آخرين بجروح مساء أمس في مواجهات بين القوات الأميركية ومسلحين، موضحا أن الطيران الأميركي أطلق صواريخ على قاعدة للمسلحين.

وفي ظل هذا التصعيد تعهدت الحكومة العراقية بالقضاء على المليشيات غير القانونية الموجودة في العراق، مهددة بتوسيع الهجمات القائمة حاليا ضد المليشيا التابعة للصدر.

وقال جرجيس هرمز سادة الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي "نحن مقتنعون مائة في المائة بأنه لا يجب أن تكون هناك في البلاد مليشيات تعود لأي طرف كان".

تجدد عمليات الخطف
وفي أحدث تطور في أزمة الرهائن، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن أربعة من سائقي الشاحنات اللبنانيين اختطفوا في العراق مشيرة إلى أنه لا توجد أي معلومات عن الخاطفين.

واستجابة لمطالب جماعة أخرى من الخاطفين أعلن محافظ الأنبار عبد الكريم برجس استقالته من منصبه مقابل إطلاق الخاطفين سراح ثلاثة من أبنائه.

وكان مسلحون من جماعة التوحيد والجهاد المشتبه في ارتباطها بالزرقاوي قد اقتحمت دار محافظ الأنبار وأضرمت فيه النار بعد خطف أبنائه الثلاثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات