مقتل خمسة عراقيين بالفلوجة والصدر يدعو لمواصلة القتال
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مقتل خمسة عراقيين بالفلوجة والصدر يدعو لمواصلة القتال

الهدوء عاد لكن الأصابع لاتزال على الزناد (الأوروبية)

عاد الهدوء الحذر إلى مدينة النجف الأشرف وغابت عنها أصوات الأعيرة النارية التي دوت طيلة الليلة الماضية عندما تعرضت مواقع جيش المهدي لقصف عنيف لا سابق له بالطائرات الأميركية.

وقصفت الطائرات والمدفعية الأميركية مواقع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المنطقة المحيطة بالصحن الحيدري ومقبرة وادي السلام بعد الإنذار النهائي الذي وجهه رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي لجيش المهدي بإلقاء السلاح وإخلاء مرقد الإمام علي كرم الله وجهه.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن القوات الأميركية استخدمت أقوى طائراتها لكسر شوكة أنصار الصدر. فقد قصفت طائرات AC-130 المزودة بالمدافع الرشاشة السريعة الطلقات ومدافع الهاوتزر محيط المدينة المقدسة والمقبرة التاريخية. وبينما تواصل سيل القذائف تعالت في السماء التكبيرات من مآذن الضريح.

الدروع البشرية تهتف بحياة الصدر داخل الضريح (رويترز)

تسليم المفاتيح
وفي تطور لافت دعا الصدر أنصاره إلى مواصلة القتال، فقد نقلت وكالة فرانس برس عن أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر أن "مقتدى الصدر طلب من جيش المهدي مواصلة الجهاد والقتال".

وكان الصدر طلب من أنصاره مساء أمس الخميس "تسليم مفاتيح" ضريح الإمام علي إلى المرجعية الشيعية. فقد أكد مدير مكتب الصدر في الناصرية الشيخ أوس الخفاجي للجزيرة أن مقتدى الصدر طلب من أنصاره أن يسلموا المفاتيح في أسرع وقت ممكن.

ولكن الخفاجي أكد أن الصدر يرفض حل جيش الإمام المهدي. وقال الصدر إن جيش المهدي "تابع للإمام المهدي وليس من صلاحياتي حله". ودعت الرسالة مكتب السيستاني لاستلام حرم الإمام علي "حتى لا تتسلمه يد الغدر والخيانة".

يأتي ذلك بعدما شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وقوات جيش المهدي من جهة أخرى تركزت في محيط الصحن الحيدري، حيث أفادت التقارير بأن قصفا أميركيا أصاب محيط المرقد.

وفي إطار ردود الفعل العربية على أحداث النجف أعربت سوريا عن قلقها إزاء ما يحدث في المدينة، وأيدت انعقاد اجتماع طارئ للدول المجاورة للعراق بعدما طالبت إيران بذلك في وقت سابق.

من جهته طالب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالوقف الفوري للعمليات العسكرية وحماية المدنيين في النجف واحترام الأماكن المقدسة فيها.

كما استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "العدوان الآثم" الذي يستهدف الشعب العراقي ومقدساته، ودعت العراقيين سنة وشيعة عربا وأكرادا إلى الوحدة والتضامن.

التطورات بالفلوجة

الجنود الأميركيون يجوبون مدينة الصدر (الفرنسية)
من جهة أخرى أسفر قصف الطائرات الأميركية للحي الصناعي شرقي مدينة الفلوجة عن مقتل خمسة أشخاص وجرح ستة آخرين.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مصادر طبية في مستشفى الفلوجة أن خمسة منازل دمرت خلال الغارة الأميركية التي جرت ليلة أمس. وقال شهود عيان إن الطائرات الأميركية قصفت صباح اليوم أهدافا غير محددة.

وقال الصحفي أبو بكر الدليمي إن القصف تجدد اليوم واستهدف هذه المرة معملا للحليب. وأوضح الدليمي في اتصال مع الجزيرة من الفلوجة بأن القضف أسفر عن إصابة أربعة عراقيات يعملن في المصنع.

وتزامن قصف الفلوجة مع اندلاع اشتباكات عنيفة وسط مدينة البصرة بين عناصر جيش المهدي والقوات البريطانية. وشاركت المروحيات في القصف. وأفادت المعلومات الواردة من البصرة بأنه تم إعطاب ثلاث مدرعات بريطانية بعد أن انفجرت فيها عبوات ناسفة.

وفي بغداد انسحبت الدبابات والآليات العسكرية الأميركية التي كانت انتشرت وسط مدينة الصدر في الضاحية الشرقية للعاصمة العراقية، مقيمة نقاط تفتيش ومطوقة للمداخل الرئيسية للمدينة. وذكر متحدث عسكري عن مقتل خمسين عراقيا في المعارك التي جرت منذ الأربعاء الماضي.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث أميركي قوله إن قذيفة هاون سقطت على سطح مبنى السفارة الأميركية في بغداد مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح بسيطة. ولم يتضح بعد حجم الأضرار الناجمة عن انفجار القذيفة.

في هذه الأثناء تعرضت بعض المنشآت النفطية في شمال وجنوب العراق لعمليات تفجير وإحراق مما يعزز المخاوف بشأن تعطيل إمدادات النفط العراقية, وتأثير ذلك على الأسعار في أسواق النفط العالمية التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات