مفوضية حقوق الإنسان تطالب بمراقبة محاكمة صدام
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مفوضية حقوق الإنسان تطالب بمراقبة محاكمة صدام

صدام حسين في أول جلسة أمام محكمة عراقية خاصة أمس الأول (الفرنسية)

طالبت المفوضة الجديدة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لويز آربور بمحاكمة عادلة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ودعت المجتمع الدولي إلى متابعة مجريات تلك المحاكمة لضمان نزاهتها. وقد نشرت القوات الأميركية صورا ثابتة يَظهر فيها صدام قبيل دخوله قاعة المحكمة ولدى مغادرته إياها.

وأعرب عدد من خطباء الجمعة في العراق عن استيائهم من الطريقة التي بدأت بها محاكمة الرئيس السابق صدام حسين، وطالبوا بمحاكمة كل من أساؤوا إلى الشعب العراقي بمن فيهم الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقد تظاهر مئات العراقيين في مدينة سامراء تضامنا مع الرئيس المخلوع. وقد أثارت حيثيات وظروف محاكمة الرئيس العراقي السابق غضب واستهجان فريق الدفاع عنه المكون من محامين عرب وأجانب, قائلين إن صدام يحرم من محاكمة عادلة بمثوله أمام محكمة عراقية دون محام وقضاة مستقلين.

وأكدت هيئة الدفاع عن صدام في اجتماع لها بالعاصمة الأردنية عمان أنها ستتوجه إلى بغداد مهما كانت التبعات ورغم تهديدات بالقتل قالت إنها وصلتها من وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن.

وطعنت هيئة الدفاع المكونة من 20 محاميا في شرعية المحاكمة التي يخضع لها الرئيس العراقي السابق. ويعمل فريق الدفاع عن صدام بتوكيل من زوجته ساجدة خير الله طلفاح التي تحظى بموافقة بناتها رغد ورنا وحلا.

وبدوره أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول على ضرورة تمتع الرئيس العراقي المخلوع بصفة البريء أثناء محاكمته.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن واشنطن تساعد في جمع أدلة يمكن أن تستخدمها المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام و11 من كبار معاونيه.

تنديد إيراني
وفي طهران دعا الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة, إلى أن تكون محاكمة صدام علنية بشكل كامل, منددا بعدم إدراج الحرب الإيرانية العراقية في إطار الاتهامات التي وجهت إليه.

علي أكبر هاشمي رفسنجاني يقول يجب أن يتكلم صدام والأميركيون (الفرنسيةـأرشيف)
وقال الزعيم الإيراني "يجب أن يتكلم صدام وأن يتكلم الأميركيون وأن نتكلم نحن وأن يقول الناس ما لديهم".

من جانبها حذرت صحف عالمية صدرت أمس من مخاطر المحاكمة التي قالت إنها يمكن أن تتحول إلى "مهزلة" إذا لم تتم إعادة النظر في تشكيلة المحكمة وتكون تلك المحاكمة بعد تشكيل حكومة منتخبة.

وكتبت (نيويورك تايمز) في افتتاحيتها أن "هذه المحكمة قد تكون خطوة إلى الأمام باتجاه دولة قانون أو عودة إلى منطق الثأر", مؤكدة أن "المحاكمة يجب ألا تبدأ قبل تشكيل حكومة منتخبة".

وأوضحت الصحيفة أن "بدء المحاكمة قبل ذلك قد يحقق فائدة سياسية للحكومة العراقية المؤقتة أو لحملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، لكن لا يمكن أن يحقق العدالة".

وأضافت أن التعيينات السياسية مثل تعيين سالم الجلبي يجب أن تستبدل بتعيين خبراء قانونيين مستقلين يتمتعون بالكفاءة، على حد تعبير الصحيفة.

من جهتها رأت صحيفة "كومرسانت" الروسية أن تعيين الجلبي على رأس المحكمة الخاصة له مدلولات. أما صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية فرأت أن هذه المحاكمة ستتحول إلى "مسرحية" في حال لم تتم إعادة النظر في تشكيلة المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات