مقاتلو جيش المهدي يرفضون تسليم أسلحتهم (رويترز)

جرت في البصرة مفاوضات بين القوات الأميركية والبريطانية ومكتب الشهيد الصدر في المدينة لإنهاء حالة التوتر هناك.

ويطالب مكتب الصدر بعدم دخول دوريات القوات متعددة الجنسيات إلى مركز المدينة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات البريطانية وكذلك التعهد بعدم اعتقال أي شخص من التيار الصدري وتعويض المتضررين من القتال.

جاء ذلك في وقت فشلت فيه في بغداد جولة من المفاوضات بين الحكومة العراقية المؤقتة وممثلين عن مكتب الشهيد الصدر في التوصل إلى تسوية لتطويق الاشتباكات التي تجددت بين جيش المهدي والقوات العراقية في مدينة الصدر بعد توقفها في النجف.

وعلقت المفاوضات التي بدأها الجانبان أمس بحضور مسؤولين من الشرطة وزعماء عشائر وممثلين عن الحكومة وآخرين عن جيش المهدي مدة 24 ساعة.

وعملت الجزيرة أن قرار التعليق جاء بعدما رفض ممثلو مكتب الشهيد الصدر طلبا أميركيا لتسليم مقاتلي جيش المهدي أسلحتهم، الذين أصروا على الاكتفاء بإخفاء المظاهر المسلحة في المدينة.

وكان الشيخ يوسف الناصر مدير مكتب الصدر في مدينة الصدر قال إنه سيتوصل إلى اتفاق مع الحكومة قريبا, مضيفا أن "بعض النقاط لاتزال عالقة" وإنه يأمل التوصل إلى الاتفاق على كل النقاط.

وأكد الناصر أنه تم التوصل إلى هدنة حتى صباح اليوم الاثنين على أن يعقد اجتماع آخر لاحقا، وهو ما أكده أيضا قائد الشرطة في مدينة الصدر معروف موسى عمران.

وكان المجلس السياسي الشيعي في العراق ناشد السيستاني التدخل لوقف زحف القوات الأميركية تجاه مدينة الصدر مطالبا بتعميم المبادرة لتشمل كل أنحاء العراق وليس فقط المدن المقدسة.

طفلان أصيبا في اشتباكات الموصل (رويترز)
وفي تطور آخر قتلت القوات الأميركية مسلحين قاما بمهاجمتها في مدينة تلعفر القريبة من الموصل شمالي العراق.

وقال الجيش الأميركي إن مسلحين أطلقوا تسع قذائف صاروخية على دفعتين تجاه قافلة أميركية فجر أمس من مركز شرطة ومسجد، مشيرا إلى أن 34 مدنيا بينهم أطفال ونساء أصيبوا جراء الحطام المتطاير وشظايا الزجاج.

إطلاق تركيين
على صعيد آخر أطلقت جماعة عراقية مسلحة سراح مهندسين تركيين كانت تحتجزهما في العراق منذ الأسبوع الماضي.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن عملية الإفراج عن التركيين – اللذين ترددت أنباء عن مقتلهما- جاءت بعد أن أعلنت الشركتان اللتان يعملان فيهما أنهما ستنسحبان من العراق لإنقاذ حياتهما.

وأوضحت الوكالة أن الرهينتين المفرج عنهما موجودان الآن في السفارة التركية في بغداد. ونقلت محطة (سي أن أن) التركية عن أحد الرهينتين قوله إن الخاطفين كانوا يعاملونهما معاملة حسنة ووفروا لهما الطعام وأماكن النوم.

زيارة إيران
وعلى الجانب السياسي عقد نائب رئيس الوزراء العراقي المؤقت برهم صالح محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران في زيارة وصفت بأنها تهدف لتمهيد الطريق أمام زيارة رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي إلى إيران التي لم يحدد موعدها بعد.

برهم صالح
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن صالح قوله بعد محادثاته مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن بغداد وطهران ترغبان في دفن الماضي وبدء مرحلة جديدة من علاقات الجوار.

من جانبه قال خرازي إن إيران تريد السلام والاستقرار ونظاما ديمقراطيا في العراق وتعتبر العلاقات مع بغداد مهمة جدا. ولم يشر الجانبان إلى اتهامات أطلقها مسؤولون عراقيون لطهران بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية ولاسيما في المناطق الشيعية بالجنوب.

وكان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان اتهم إيران بإذكاء الاضطرابات بين الشيعة بالعراق عن طريق إرسال أسلحة وجواسيس عبر الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات