الأسرى الفلسطينيون يعيشون أوضاعا صحية صعبة (رويترز-أرشيف)

نزار رمضان-الضفة الغربية

يعيش الأسرى في وسط سجن نفحة الصحراوي ظروفا شاقة للغاية حيث يعاني عدد منهم من أوضاع صحية صعبة، فيما تمارس سلطات الاحتلال شتى أنواع الضغوط عليهم لإنهاء إضرابهم الذي دخل يومه التاسع.

ونقل السجناء في رسالة وجهوها إلى منظمات حقوقية ومؤسسات صحفية وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها المعاناة التي يعيشونها في سجون الاحتلال وأدرجوا فيها عددا من المطالب كان أبرزها توفير الحماية الدولية لهم. كما ناشدت الرسالة الرأي العام والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية بالتدخل لإنقاذ حياتهم من الموت.

وجاء في الرسالة أن الأسرى يعيشون ظروفا صعبة للغاية، حيث تم نقل اثنان منهم إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى سجن الرملة. وأضافت الرسالة أن إدارة سجن نفحة قامت بسحب الملح وهو السلاح الذي يحرص المضربون على وجوده بين أيديهم كي يشربونه مع الماء من أجل ألا تتعفن أمعاؤهم، كنوع من الضغط عليهم من أجل إنهاء إضرابهم أو الموت.

كما قامت الإدارة بسحب مسحوق الحليب الموجود عادة مع المرضى، بالإضافة إلى عمليات الاقتحام المتتالية التي تسعى من خلالها إلى إرباك وبث الرعب في نفوس المعتقلين، كل ذلك مع انتشار الكلاب البوليسية ومئات السجانين الذين يحيطون بكافة أقسام السجن.

الأسرى وفي ختام رسالتهم يشددون على ضرورة وجود موقف دولي حاسم وجازم لا سيما حماية دولية وتدخل حقوقي دولي من المؤسسات الدولية التي وصفوها بالمتفرجة، مؤكدين أنه إذا لم يحصل هذا التدخل فإن حياتهم معرضة للخطر وسيعتبرون الجميع شركاء مع إسرائيل في الجريمة.

المؤسسات الحقوقية في فلسطين تتابع أوضاع المعتقلين عن كثب وقلق وتبعث المئات من الرسائل تناشد فيها المؤسسات الأهلية والدولية التدخل لإنقاذ حياة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.


جبر أوشاح: نشعر بمرارة وألم لما يحصل للأسرى الآن وهم مضربون عن الطعام ولكننا خاطبنا العالم بمؤسساته الدولية والإنسانية التدخل لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين
وفي هذا الشأن قال جبر أوشاح نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزة للجزيرة نت "نشعر بمرارة وألم لما يحصل للأسرى الآن ولكننا خاطبنا العالم بمؤسساته الدولية والإنسانية التدخل لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين وأرسلنا نحو 5500 رسالة بالإنجليزية والعربية مطالبين بضرورة أخذ خطوات ضد إسرائيل".

وأضاف أوشاح قائلا لا يكفي الشجب والاستنكار بل على دول العالم المدافعة عن الحريات أن تقوم بإجراء مقاطعات اقتصادية وثقافية ورياضية لإسرائيل لإرغامها على الالتزام بالقوانين الدولية.

المحامي أحمد الصياد المتحدث باسم مؤسسة مانديلا الفلسطينية لحقوق الإنسان اعتبر إسرائيل خارجة عن إطار القانون الدولي من خلال انتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان لا سيما المعتقلين.

وقال الصياد للجزيرة نت لقد ناشدنا المؤسسات الدولية والأهلية كما ناشدنا أحرار العالم التدخل السريع لإنقاذ حياة نحو 7500 أسير فلسطيني. وأوضح "طالبنا بحماية دولية للفلسطينيين وخاصة الأسرى ونعمل الآن على مخاطبة الدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف أن تأخذ موقعها تجاه القضية".

واعتبر غسان زكريا عطا الله أحد العاملين في المجموعات الدولية التابعة لمنظمة العفو الدولية في الأراضي الفلسطينية أن إسرائيل تمارس قمعا منظما للحريات بغطاء قانوني. وأضاف عطا الله أن العديد من الممارسات غير الإنسانية تدرك أن إسرائيل مخالفة للقانون، مشيرا إلى أنها لا تبالي من عقاب حقوقي دولي، مما يدل على مدى الصلف العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة