جيش المهدي فرض حظر تجول بمدينة الصدر لحين توقف اشتباكات النجف (رويترز)

دخلت المعارك بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر ووحدات من القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية في مدينة النجف يومها السادس بعد فشل جهود وقف إطلاق النار.

وسمع دوي انفجارات وأصوات إطلاق نار في قلب المدينة حيث يتمركز أنصار الصدر. وحلقت مروحيات أميركية في أجواء المدينة وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد قرب المقبرة القديمة.

وفي إجراء ينذر بتطورات خطيرة في المدينة، دعا الجيش الأميركي المدنيين إلى إخلاء المنطقة التي تدور فيها المعارك على الفور. وقد جابت سيارات هامفي الأميركية بعض أحياء المدينة وهي تطالب عبر مكبرات الصوت الأهالي بإخلاء مناطق العمليات دون أي تأخير.

وفي مدينة الصدر ببغداد دوت سلسلة انفجارات قوية صباح اليوم، وحلقت مروحيات أميركية بعيد هذه الانفجارات فوق المدينة.

من جهته أعلن الشيخ قيس الخزعلي أحد مساعدي مقتدى الصدر في مؤتمر صحفي عقده في مدينة الصدر حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال من قبل جيش المهدي في المدينة ابتداء من الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم بتوقيت بغداد, وذلك لحين توقف الاشتباكات في مدينة النجف.

15 عراقيا قتلوا وأصيب 136 آخرون في مواجهات أمس عدا النجف (الفرنسية)

ودعا الموظفين الرسميين إلى عدم الالتحاق بأعمالهم لأن مراكزهم ستضرب على حد قوله. وطلب الخزعلي من الشرطة العراقية والحرس الوطني عدم الاشتراك في القتال ضد جيش المهدي.

وفي الناصرية جنوبي العراق أعلن عدنان الشريفي نائب محافظ المدينة أن اتفاقا وقع بين المحافظ صبري حامد الرميض والقوات الإيطالية يتضمن عدم دخول هذه القوات للمدينة إلى حين انتهاء المعارك في مدينة النجف.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم مقتل 15 عراقيا وإصابة 136 آخرين خلال الـ24 ساعة الأخيرة في المعارك الدائرة بين جيش المهدي والقوات الأميركية في مختلف أنحاء العراق ما عدا النجف.

رفض الهدنة
في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أي مفاوضات من أجل عقد هدنة مع جيش المهدي.

وأوضح متحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم أن الأمر يتعلق بمبادرة محلية وأن الحكومة المؤقتة لا علاقة لها بهذا التوقف القصير للقتال.

وكان محافظ النجف عدنان الزرفي أعلن أن المعارك بين مقاتلي جيش المهدي والقوات الأمن العراقي يدعمها الجيش الأميركي, توقفت لبضع ساعات أمس من أجل إجلاء الجرحى.

غير أن أحمد الشيباني الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في النجف قال إن إعلان الهدنة تم بناء على اقتراح من المحافظ وبعد تلقي تعليمات من جانب مقتدى الصدر. وأضاف أن جيش المهدي مستعد لأي مبادرة سلام تجنب المدنيين حمامات الدم.

تطورات أخرى

شرطي عراقي يحرس رتلا أميركيا بعد تعرضه لهجوم بعبوة ناسفة وسط بغداد (رويترز)

وفي تطورات ميدانية أخرى أصيب جنديان أميركيان بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا من السيارات العسكرية الأميركية. ووقع الانفجار في شارع السعدون مقابل المنطقة الخضراء وسط العاصمة. وقال متحدث عسكري أميركي إن إحدى السيارات العسكرية الأميركية من طراز همفي قد دمرت في الحادث.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من جرح ثلاثة أجانب إثر سقوط ثلاثة قذائف هاون على فندق الرشيد في المنطقة الخضراء في بغداد. ولم تتضح بعد جنسية هؤلاء الجرحى.

وفي الكوت أعلن مصدر طبي أن ثلاثة مدنيين عراقيين أصيبوا بجروح, أحدهم في حال الخطر, جراء انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا تابعا للقوات الأوكرانية شمال غرب هذه المدينة الواقعة جنوب شرق العاصمة بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات