معارضة قوية بمجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

معارضة قوية بمجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان

باول في دارفور وبجانبه وزير الخارجية السوداني (الفرنسية-أرشيف)

أكد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن واشنطن تواجه معارضة كبيرة من أعضاء مجلس الأمن الدولي لمساعيها الرامية إلى فرض عقوبات على السودان بسبب الوضع في دارفور، وشددوا على أن تعاون الخرطوم أفضل من فرض عقوبات عليها.

فقد أبدت الصين وروسيا وباكستان والجزائر والبرازيل ودول أخرى أعضاء في مجلس الأمن قلقها بشأن أي حظر خلال اجتماع مبدئي بشأن مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة.

وسيفرض القرار المقترح حظرا فوريا على الأسلحة وعلى سفر زعماء مليشيات ما يسمى جنجويد التي يقول المسؤولون الأميركيون إنهم يملكون ثروة طائلة. كما سيعطي القرار حكومة الخرطوم 30 يوما لتنفيذ تعهداتها قبل أن تواجه عقوبات محتملة.

وذكر مشاركون في الاجتماع أن دولا أوروبية من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا ورومانيا أيدت إدارة الرئيس جورج بوش في مجلس الأمن.

وقال دبلوماسي كبير في مجلس الأمن اشترط عدم نشر اسمه "لو أجري تصويت اليوم لخسرته الولايات المتحدة, لكن سيتعين على واشنطن إجازته من خلال الضغط المكثف". وقال سفير آخر إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد يتمكن من إقناع الأعضاء بالموافقة على مشروع القرار إذا لم يبد السودان تعاونا.

وقال ستيورات هوليداي -وهو نائب للسفير الأميركي- إن أحد الحلول قد يكون إرسال الخرطوم قوات أمن إلى دارفور من خارج المنطقة مثلما فعلت الحكومة بنجاح في مناطق أخرى من السودان. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة أمس الخميس إن الحكومة تعهدت بإرسال نحو ستة آلاف شرطي إلى دارفور.

وفي تطور آخر يزور وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الأحد والاثنين الخرطوم لدرس الأزمة في دارفور. وقال بيان للخارجية الألمانية إن فيشر أعرب مرارا عن قلقه من الوضع هناك.

قوات أفريقية

شرطي سوداني في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
ومن المقرر أن يرسل الاتحاد الأفريقي 300 جندي إلى دارفور في وقت ما من هذا الشهر لحماية 60 من المراقبين غير المسلحين.

وستحاول هذه القوة الأفريقية الصغيرة حراسة مخيمات اللاجئين المكتظة والمناطق الحدودية بين السودان وتشاد لمراقبة أي انتهاكات لوقف هش لإطلاق النار وقع في أبريل/ نيسان الماضي.

ولا يتوقع أن تقدم القوة أكثر من حماية رمزية للمدنيين في منطقة تعادل مساحة فرنسا. غير أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري قال إن قوات الاتحاد ستحمي المراقبين "ولكن لا يمكنها أن تبقى سلبية عندما تواجه بانتهاكات لحقوق الإنسان".

ومن جهتها أكدت الخرطوم مسؤوليتها عن حماية المدنيين في دارفور في وقت قال فيه محللون سياسيون إن القمة أبقت عمدا التفويض مبهما حفظا لماء وجه الحكومة السودانية.

وتعتبر مهمة الاتحاد الأفريقي في دارفور عملية النشر العسكري المشتركة الوحيدة التي يقوم بها الاتحاد منذ إرساله قوة لحفظ السلام إلى بوروندي عام 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات