مظاهرات دامية ترافق جولة باول وأنان في السودان
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مظاهرات دامية ترافق جولة باول وأنان في السودان

أنان استقبل بحفاوة كبيرة في الخرطوم (الفرنسية)

أصيب عشرة طلاب على الأقل في صدامات وقعت بعد ظهر اليوم في الخرطوم بين الشرطة وحوالي 400 طالب من دارفور أثناء خروجهم في مسيرة لتسليم مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تطالب بتدخل دولي في هذا الإقليم.

وقال الأمين العام لاتحاد طلبة جامعة الخرطوم تحاميد عمر جبريل إنه لم يتسن نقل المصابين إلى المستشفى لأن الشرطة منعت سيارات الإسعاف من دخول السكن الجامعي حيث نقل المصابون, مؤكدا أن إصابات بعضهم خطيرة.

واتهم جبريل الشرطة السودانية بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع على الطلاب, مستنكرا لجوءها إلى العنف في مواجهة زملائه. وقال إن طالبا واحدا على الأقل اعتقل وهو عضو مجلس اتحاد الطلبة إبراهيم عبد الوهاب.

وقد حظرت السلطات السودانية تنظيم أي مظاهرات تتزامن مع زيارة أنان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول. وقال منظمو المظاهرات الأحد الماضي إن هدفها الاحتجاج على "المعايير المزدوجة" للولايات المتحدة والمنظمة الدولية في العالم.

أنان بالخرطوم

المخيمات تعاني كارثة إنسانية (الفرنسية)
وقد وصل أنان اليوم إلى الخرطوم لبحث الوضع الإنساني في دارفور مع المسؤولين السودانيين. ومن المقرر أن يلتقي مساء اليوم في الخرطوم بوزير الخارجية الأميركي عقب عودته من زيارة إلى الفاشر عاصمة شمال دارفور.

وتعكس الزيارة اهتماما دوليا على أعلى المستويات بالظروف الإنسانية التي يعيشها النازحون غربي السودان. وكان أنان قد قال في وقت سابق إن الجهود الدولية لاحتواء الأزمة ما زالت ضعيفة, محذرا الحكومة السودانية من عواقب تجاهل الأزمة.

وسيزور أنان دارفور غدا الخميس قبل أن يتوجه مساء إلى تشاد المجاورة التي لجأ إليها أكثر من 100 ألف شخص فروا من المعارك الدائرة في الإقليم. ويعود أنان بعد ظهر الجمعة إلى الخرطوم ليلتقي بالرئيس السوداني عمر البشير. ومن المتوقع أن يطلب أنان من الحكومة السودانية تسهيل دخول المساعدات الإنسانية للمنطقة غربي السودان ومنع المليشيات من مهاجمة المدنيين.

في هذه الأثناء أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي اليوم أنه لا يريد "نزاعا مسلحا" مع السودان بخصوص دارفور, غير أنه أعرب في مؤتمر صحفي بالعاصمة نجامينا عن استعداد بلاده لاتخاذ "التدابير الضرورية" لحماية اللاجئين والتشاديين على الحدود بين البلدين.

تهديدات باول

واشنطن تتهم الخرطوم بالتخلي عن التزاماتها إزاء لاجئي دارفور (الفرنسية)
وقد وصل باول بعد ظهر اليوم إلى الفاشر للتعرف بنفسه على حقيقة الأوضاع في الإقليم بعد أن وجه رسالة تحذير إلى السلطات السودانية.

وقال مسؤول أميركي يرافق باول إن واشنطن ستجري في وقت لاحق اليوم مشاورات غير رسمية في نيويورك لبحث قرار لمجلس الأمن يدين الحكومة السودانية بسبب موقفها في دارفور.

وطلب باول من الرئيس السوداني إنهاء الهجمات التي تشنها المليشيات الموالية للحكومة في دارفور واستئناف المحادثات مع المتمردين وإزالة كل العراقيل أمام المعونات الإنسانية والسماح بعدد أكبر من المراقبين في المنطقة.

ورد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل على تصريحات باول بالقول إن الحكومة السودانية تبذل ما في وسعها لاحتواء الأزمة في دارفور، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق بشأن آلية محددة للعمل الإنساني وبسط الأمن في دارفور أثناء زيارة باول وأنان.

وردا على تلك التهديدات, دعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إلى حل الأزمة في دارفور بعيدا عن "التهديدات والعقوبات". وقال ماهر في مؤتمر صحفي إن "الحكومة السودانية تبذل كل ما في وسعها لمواجهة المشكلة الحالية في دارفور وحلها سواء من الناحية الإنسانية أو السياسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات