مطالبة بتوسيع المشاركة السياسية في مصر
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مطالبة بتوسيع المشاركة السياسية في مصر

اتهامات للحزب الحاكم باحتكار الحياة السياسية، وفي اليسار تبدو صورة جمال نجل الرئيس المصري (الفرنسية)
محمود جمعة-القاهرة طالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني بحرية تشكيل الأحزاب المصرية بما يكفل المشاركة الفعالة في الحياة السياسية لجميع فئات المجتمع، وبتفكيك الحزب الوطني الحاكم الذي يحتكر الحياة السياسية في البلاد.

وشهدت ندوة أقامتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان نقاشا ساخنا بشأن الدور الذي تمارسه لجنة شؤون الأحزاب بمجلس الشورى بشكل يضع العراقيل أمام ميلاد أحزاب جديدة ليترك الساحة خالية أمام الحزب الوطني الحاكم.

وقد تصادف انعقاد الندوة مع رفض لجنة شؤون الأحزاب لتأسيس حزبين هما الغد والوسط. وغالبا ما تبرر اللجنة رفضها بذريعة عدم تميز تلك الأحزاب عن التشكيلات السياسية الموجودة في الساحة.

وذكر وكيل مؤسسي حزب الغد وعضو مجلس الشعب أيمن نور أن حزبه لقي نفس المصير للمرة الثالثة بسبب ما سماه قرارات اللجنة التعسفية التي لا تريد قيام أحزاب أخرى تشارك الحزب الوطني الحاكم.

وأشار نور في تصريح للجزيرة نت إلى أن اللجنة تتذرع بعبارة "عدم التميز" كي ترفض أي حزب جديد، مشككا في ما أعلنه النظام من أن تعيين صفوت الشريف رئيسا لمجلس الشورى هدفه توسيع المشاركة السياسية.

استقلالية اللجنة


الإسلامبولي:
تحركات جمال مبارك باسم جيل المستقبل سيناريو لتوريث السلطة في مصر
أما وكيل مؤسسي حزب الوسط أبو العلا ماضي فطالب باستقلالية لجنة شؤون الأحزاب حتى تتخذ قراراتها بشفافية وألا تعمل لصالح الحزب الحاكم، مذكرا بأنه اعتقل عام 1996 عندما تقدم بطلب لتأسيس حزب تحت مسمى الحزب الفدرالي.

من جانبه أكد وكيل مؤسسي حزب الكرامة عصام الإسلامبولي أن قانون الأحزاب المصري مليء بالمخالفات المتمثلة في تشكيل اللجنة المعنية بالأحزاب من أعضاء بالحزب الحاكم.

وأشار الإسلامبولي في لقاء مع الجزيرة نت إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه التضييق على الأحزاب تمارس جمعية "جيل المستقبل" التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري أنشطة سياسية تخالف الهدف الذي أنشئت من أجله. وانتقد الإسلامبولي عمل هذه الجمعية الذي يندرج في "سيناريو توريث السلطة في مصر".

مصطفى علوي
حل الحزب الحاكم
وفي السياق ذاته انتقد الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة ما سماه قيام الحزب الوطني بدور الخصم والحكم في مسألة إنشاء الأحزاب، و
اقترح حل الحزب الوطني الحاكم وإجراء انتخابات تحت مظلة القضاء وبمشاركة جميع الأحزاب على أن يشكل الحزب الفائز بالانتخابات الحكومة الجديدة.

في المقابل اعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور مصطفى علوي -الذي عينه مؤخرا الرئيس حسني مبارك عضوا بمجلس الشورى- الحزب الوطني ركنا أساسيا من أركان الحياة السياسية في مصر.

وأشار علوي إلى أن الحزب اتخذ مؤخرا عددا من الإصلاحات الداخلية تضمنت إدخال العديد من القيادات الشابة وفتح الحوار الوطني مع الأحزاب الأخرى لتوحيد الأهداف القومية التي تسعى جميع الأحزاب إلى تحقيقها.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة