مصر والسودان وإثيوبيا تتفق بشأن قضايا مياه النيل
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مصر والسودان وإثيوبيا تتفق بشأن قضايا مياه النيل

محمود أبو زيد
توصل وزراء الري والموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق إزاء قضايا المياه والمشروعات المشتركة بين دولهم المطلة على حوض النيل، وذلك في ختام اجتماع عقد في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر.

وهدف الاجتماع الذي بدأ منذ الخميس الماضي إلى بحث مبادرة حوض النيل التي أطلقتها مصر عام 1999 من أجل استخدام أفضل لمياه النهر.

ودعا الوزراء إلى "البدء بسرعة في تنفيذ المشروعات المشتركة في إطار مبادرة حوض النيل وخاصة مشروعات الري والتنمية الزراعية والكهرباء وتوفير مياه الشرب".

وأشاد وزير الري السوداني كمال علي محمد بالتقدم الكبير الذي حدث في بناء الثقة بين وزراء دول حوض النيل واللجان الفنية والقانونية, مؤكدا أن هذا التعاون سيمضي قدما إلى الأمام في ظل بناء الثقة بين شعوب دول الحوض. ووصف الوزير السوداني ما أسفرت عنه اجتماعات دول حوض النيل بأنه إنجاز ومكسب كبيران في منع التدخلات الأجنبية في مياه النهر.

من جهته قال وزير الموارد المائية الإثيوبي شيفراوي غارسو إن لجان مفاوضات إعداد الإطار القانوني والمؤسساتي للمياه أنجزت أكثر من 95% من عملها، موضحا أن النسبة المتبقية تمثل مسائل بسيطة في مجال الاتفاقيات والأخطار المبكرة وسيتم حسمها في اجتماعات عنتيبي بأوغندا في سبتمبر/أيلول المقبل.

أما وزير الموارد المائية والري المصري محمود أبو زيد فصرح عقب انتهاء الاجتماع "أن ما تم الاتفاق عليه بين دول حوض النيل الشرقي ودول حوض النيل العشر فاق كل التوقعات".

وإزاء بناء إثيوبيا سدودا على النيل وهو ما يضعف حصة مصر منه والبالغة 55 مليار مكعب في السنة، قال وزير الري المصري إن أديس أباب لها الحق في بناء هذه السدود، مشيرا إلى أن مصر تتطلع إلى تعاون معها في هذا الإطار.

وأشاد الخبير المصري بالمكتب الإقليمي لدول حوض النيل الشرقي أبو بكر سكين بالدعم المقدم من البنك الدولي والدول المانحة والبنك الأفريقي لمشروعات دول حوض النيل ومن كندا لتنفيذ مشروع المحافظة على التربة ومنع الانجراف بالهضبة الإثيوبية وتثبيت التربة.

وكان وزير الموارد المائية الإثيوبي قد نفى لدى افتتاح الاجتماع اهتمام إسرائيل بمياه نهر النيل في إثيوبيا.

يشار إلى أن دول حوض النيل العشر عقدت اجتماعا يوم 30 مايو/أيار الماضي بأوغندا لبحث إطار قانوني لتغيير القواعد التي وضعها الاستعمار في اتفاقية 1929 التي تمنح مصر معاملة تفضيلية على الدول الأخرى الواقعة على حوض النهر.

وتعطي هذه الاتفاقية التي أبرمت من قبل بريطانيا باسم مستعمراتها في شرق أفريقيا آنذاك، مصر حق الاعتراض على أي مشروعات مائية من شأنها التأثير على منسوب مياه النيل التي تصل إليها.

المصدر : وكالات