حالة من الحزن والغضب في الكوفة بعد قصف المسجد الرئيسي (رويترز)

تعرضت مسيرة لأنصار المرجع الشيعي علي السيستاني متجهة من الكوفة إلى النجف لإطلاق نار أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا حسب ما نقلت وكالة رويترز، ولم يتضح بعد مصدر النيران.

وفي حادث متصل قتل شخص على الأقل وجرح العشرات جراء إطلاق عناصر من قوات الحرس الوطني العراقي النار على حشود من أنصار الصدر قرب قاعدة الأندلس العسكرية بين الكوفة والنجف، وليس معروفا ما إذا كانت المسيرة هي نفسها التي يشارك فيها أنصار السيستاني أم لا.

ورغم إطلاق النار واصل المتظاهرون –الذين كانوا يهتفون بحياة مقتدى الصدر وينددون برئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي- المرور أمام القاعدة العسكرية متجهين إلى النجف.

جاءت هذه التطورات عقب مقتل 28 شخصا وجرح 138 آخرين بعضهم إصابته خطيرة إثر سقوط عدد من قذائف الهاون على مسجد الكوفة الرئيسي الذي كان مكتظا بالمئات من أنصار الصدر والسيستاني حسب ما ذكر مساعد مدير الصحة في محافظة النجف خليل الياسري للجزيرة.

واتهم أنصار الصدر القوات الأميركية بقصف المسجد الذي عادة ما يلقي فيه الصدر خطب الجمعة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا نفى أن يكون للجيش الأميركي علاقة بالانفجار الذي تعرض له مسجد الكوفة, أو بإطلاق نار على متظاهرين في المدينة.

نقل المصابين في قصف مسجد الكوفة (رويترز)
إعلان هدنة
في غضون ذلك أعلن محافظ النجف عدنان الذرفي أن القوات الأميركية والشرطة العراقية ستوقف العمليات العسكرية في النجف لمدة 24 ساعة فور وصول السيستاني إليها.

وأوضح في مؤتمر صحفي بالنجف أن القوات الأميركية ستفتح ممرا آمنا للسيستاني إلى مكتب الشهيد الصدر في المدينة للعمل على حل الأزمة، مشيرا إلى أن القطاعات العسكرية العراقية والأميركية ستبقى في مواقعها الحالية خلال فترة الهدنة بانتظار التوصل إلى اتفاق.

يأتي ذلك في وقت كثفت فيه القوات الأميركية قصفها المدفعي والجوي لمواقع جيش المهدي في مدينة النجف التي يخوض فيها جيش المهدي قتالا عنيفا منذ ثلاثة أسابيع مع القوات الأميركية والعراقية.

واندلع قتال عنيف بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون صباح اليوم في محيط مرقد الإمام علي كرم الله وجهه في البلدة القديمة من النجف عقب شن الطائرات الأميركية فجر اليوم غارات عنيفة على مواقع أنصار الصدر.

موكب السيستاني يواصل تقدمه نحو النجف رغم حوادث الكوفة (رويترز)
موكب السيستاني
وتنتظر حشود من المتظاهرين على أطراف مدينة النجف وصول موكب السيستاني إلى المدينة والذي تحرك صباح اليوم من البصرة تحت حماية كبيرة من الشرطة العراقية ومروحيات تحوم فوقه وبرفقة الآلاف من أنصاره وأتباع الصدر لمحاولة وقف القتال الدائر في المدينة.

وحث السيستاني –الذي عاد إلى العراق بعد رحلة علاج في لندن- أنصاره المتوجهين إلى النجف على عدم دخول المدينة حتى يصل إليها. وقال معاونون للسيستاني إنه سيكشف عن مبادرة لإنهاء تلك الأزمة بإخراج أفراد جيش المهدي المتحصنين في مرقد الإمام علي.

وأعلن حمد خفاف مدير مكتب السيستاني أن الملامح الأولى لمبادرة المرجع الشيعي تنص على "إعلان مدينتي النجف والكوفة خاليتين من السلاح وخروج جميع العناصر المسلحة منهما". وأضاف أن المبادرة تنص على تولي الشرطة العراقية مسؤولية حفظ الأمن والنظام في أرجاء المدينتين. كما تنص على تعويض الحكومة العراقية المؤقتة جميع المتضررين من الاشتباكات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات