جانب من مسيرة الفلسطينيات للتضامن مع الأسرى في غزة (رويترز)

شهدت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة مزيدا من مسيرات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والذين دخل إضرابهم عن الطعام يومه العاشر. وشارك حفيد المهاتما غاندي أرون غاندي في مسيرة حاشدة برام الله بعد لقائه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال غاندي إن من مصلحة الفلسطينيين اعتماد ما أسماه اللاعنف في نزاعهم مع إسرائيل، في إشارة إلى إضراب الأسرى ونهج التظاهرات السلمية، وأوضح أن انتفاضة الأقصى منذ عام 2000 لو اعتمدت "طريق اللاعنف" لكان من الممكن حل النزاع.

من جهته وصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني زيارة حفيد غاندي إلى رام الله بأنها جزء من الدعم المهم للشعب الفلسطيني. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.

في غضون ذلك دعا الأسرى الفلسطينيون منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى التدخل لتفادي "كارثة إنسانية". وقال ناطق باسم المعتقلين الفلسطينيين في مكالمة هاتفية من أحد المعتقلات في صحراء النقب إن إدارة سجون الاحتلال ترفض تلبية "أبسط الاحتياجات الضرورية للبشر".

حفيد غاندي التقى عرفات وشارك في مسيرات التضامن (الفرنسية)

وفي غزة توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان مشترك بتكثيف جهودهما لخطف جنود للاحتلال ومستوطنين بهدف مقايضتهم بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وجاء إعلان كتائب الأقصى وسرايا القدس أثناء مسيرة للتضامن مع الأسرى دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة وشارك فيها نحو 1500 امرأة فلسطينية وعشرات الأطفال الذين قيدوا أيديهم بالسلاسل.

ورفعت المتظاهرات أعلاما فلسطينية ورايات وطنية وصورا لأبنائهم من الأسرى، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك السريع لإنقاذ الأسرى.

عزل غزة
على صعيد آخر أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة، وعزلت القطاع عن العالم الخارجي وقسمته إلى ثلاث مناطق. ويشهد معبر رفح إغلاقات متكررة تسبب آخرها قبل نحو ثلاثة أسابيع في مأساة إنسانية عندما احتجز آلاف المسافرين على الجانب المصري من المعبر.

الإغلاق الإسرائيلي في غزة أجبر الفلسطينيين على استخدام الطريق الساحلي (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال أغلقت أيضا حاجزي أبو هولي والمحاجن جنوبي دير البلح أمام حركة الناس والمركبات، فحالت دون تواصل الشمال مع الجنوب. كما توقفت الحركة على معبري المنطار (كارني) وإيريز الفاصل بين قطاع غزة والخط الأخضر.

وقبيل ذلك أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال دمرت 13 منزلا خلال عملية توغل في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن هذه المنازل تؤوي 18 عائلة تضم 118 فردا "باتوا مشردين بفعل تدمير منازلهم".

وفي تطور آخر سقط صاروخا قسام أطلقا من قطاع غزة في بلدة سديروت بصحراء النقب اليوم دون أن يسببا إصابات.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الصاروخين أديا إلى أضرار مادية طفيفة في مخزن زراعي. وفي السياق ذاته، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قذيفتي هاون انفجرتا في مستوطنة موراغ شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة دون أن تسببا ضحايا أو أضرارا.

المصدر : الجزيرة + وكالات