أطلق مسلحون من كتائب العودة التابعة لحركة فتح اليوم النار على اجتماع لمسؤولين في الحركة كان مقررا عقده في مقر محافظة نابلس و خصص لبحث مسألة الفساد والأوضاع المتدهورة في المناطق الفلسطينية.

وقال أبو جهاد أحد مسؤولي الحركة "لقد وصلتنا معلومات دقيقة عن أن الاجتماع ظاهره ضد الفساد وباطنه ضد الرئيس ياسر عرفات لذا تحركنا فورا لإفشاله وقلنا لهم إنه كان يجب أن تنسقوا معنا كأحد أجهزة حركة فتح في المنطقة".

من جهته قال بلال دويكات أحد قادة فتح من الذين دعوا إلى الاجتماع "في ظل تعطيل عمل المؤسسات التابعة لفتح, رأينا أن ندعو لاجتماع يحضره أكثر من مائتي شخص لمناقشة الأوضاع السائدة والمطالبة بترسيخ مفاهيم الديمقراطية وأبسط حقوق المواطن العادي المتمثلة بحرية التعبير".

جنين تدعم عرفات

فلسطينيات يتظاهرن تأييدا لعرفات (الفرنسية)
وفي تحرك يظهر انقساما داخل الصف الفلسطيني انطلقت في مخيم جنين اليوم مسيرة شارك فيها نحو خمسة آلاف شخص يتقدمهم مئات المسلحين دعما لعرفات والمقاومة المسلحة وكتائب شهداء الأقصى.

وتعهد قائد كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي في كلمة له أمام المتظاهرين بالتصدي لمن أسماهم المتآمرين من القياديين الفلسطينيين ضد عرفات.

وشدد الزبيدي على حرص كتائب الأقصى على عدم توجيه بنادقها للشعب الفلسطيني، منوها بأن إحراق مقر المخابرات في جنين لا يمس الجهاز وإنما بعض العناصر فيه. مشددا على الالتزام بقرار الرئيس تعيين قدورة موسى محافظا لجنين.

ومن جانبه حذر المسؤول الأمني الفلسطيني السابق محمد دحلان من ثورة شعبية غاضبة في المناطق الفلسطينية إن لم يتمكن الرئيس ياسر عرفات من تنفيذ الإصلاحات السياسية خلال عشرة أيام.

واتهم دحلان في تصريحات صحفية المسؤولين بالسلطة الفلسطينية بإنفاق نحو خمسة مليارات دولار تلقتها السلطة على سبيل المساعدات الدولية بطريقة غير واضحة، وقال "ذهبت هذه الأموال مع الريح".

مخططات إسرائيلية
وفي إطار التهديدات الإسرائيلية للمسجد الأقصى أعلنت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن قادة الأمن الإسرائيليين يدرسون الحد من حركة متطرفين إسرائيليين يعتقد أنهم يخططون لتنفيذ هجوم على المسجد الأقصى في القدس العربية.

ومن جانبه أشار مراسل الجزيرة في رام الله إلى أن الجديد في التهديدات الإسرائيلية هذه هو إعلان وزير الداخلية الإسرائيلي وجود معلومات موثقة لديه حول هذه التهديدات.

الحكومة الإسرائيلية تؤكد خطورة التهديدات التي تستهدف الأقصى (الفرنسية)
وقال المراسل إن بعض المحللين يعتقدون أن متطرفين يريدون إفشال خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانسحاب من غزة من خلال تنفيذ هجوم على الأقصى، منوها بأنه لا توجد استعدادات أمنية إسرائيلية على أرض الواقع للتصدي لأي هجوم محتمل.

اجتماع مشترك
من جهة أخرى عقد مسؤولون من السلطة الفلسطينية وحزبي الليكود وشينوي، الأعضاء في الحكومة الإسرائيلية، اجتماعا في البحر الميت نهاية الأسبوع الماضي.

وأكد ممدوح نوفل مستشار عرفات الذي شارك في الاجتماع للجزيرة أن اللقاء لم يكن رسميا وأن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول سبل استئناف عملية السلام وخطة الانسحاب الإسرائيلية أحادية الجانب وتهيئة الأجواء لتنفيذها .

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إنه من غير المتوقع أن يثير هذه اللقاء غضب عرفات، إذ أن المشاركين فيه أكدوا أن عرفات كان على علم مسبق به.

وكانت الشرطة الإسرائيلية رفعت حالة التأهب وعززت قواتها في منطقة بيسان في غور الأردن تحسبا لهجوم فلسطيني.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة مستوطنين بجروح طفيفة في القطاع الغربي من صحراء النقب جراء سقوط صاروخ من طراز قسام أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة، وفي وقت لاحق أصيب جندي إسرائيلي في مستوطنة غرب خان يونس برصاص كتائب شهداء الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات