آثار الاعتداء الصاروخي على إحدى الورش في حي الزيتون بقطاع غزة (الفرنسية)

واصلت المروحيات الإسرائيلية قصفها للمحال التجارية الفلسطينية، حيث أطلقت صواريخها على ورش للمعادن في حي الزيتون بغزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن ثلاثة صواريخ أصابت الورش وألحقت أضرارا جسيمة فيها.

وزعم متحدث باسم قوات الاحتلال أن الورش الموجودة كلها في مبنى واحد تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل مسلحة أخرى لإنتاج مجموعة مختلفة من الأسلحة وبصفة خاصة صواريخ القسام.

وفي وقت سابق أصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، في حين اعتقل العشرات خلال عملية توغل نفذتها آليات ومدرعات برفقة جرافات في قرية وادي السلقا جنوب شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أمس.

وقال متحدث عسكري إن القوات الإسرائيلية احتجزت المواطنين بين 16 و50 عاما في إحدى مدارس القرية, كما اعتقلت العشرات واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

اتهامات لعرفات بعرقلة الإصلاح (رويترز)

لارسن ينتقد عرفات
وسياسيا وجه الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن نقدا شديدا هو الأول من نوعه بهذا المستوى للرئيس الفلسطيني ياسرعرفات بشأن عدم رغبته في إصلاح السلطة الفلسطينية ودعم الجهود المصرية للمساعدة على إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وقال في كلمة أمام مجلس الأمن أمس إن "السلطة الفلسطينية في خطر حقيقي من الانهيار" الذي "لا يمكن أن يعزى فقط إلى الغارات والعمليات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية".

وحمل لارسن الرئيس الفلسطيني مسؤولية عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة "لتصحيح هذا النقص في الصدقية". وقال إن احتجاز السلطات الإسرائيلية له في مقره برام الله "ليس عذرا لعدم اتخاذ إجراءات".

وعن دور عرفات في دعم جهود مصر اعتبر لارسن أن ما قدمه هو "مجرد الدعم الرمزي والجزئي" للجهود المصرية لإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال إن جهود الإصلاح هذه "ضرورية لوضع نهاية للفوضى في الأراضي الفلسطينية", و"لاستعادة السلطة صدقيتها الكاملة كشريك".

وكان مسؤولان أميركيان قد بحثا مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية وتوحيدها وإمكانية وضعها تحت مسؤولية رئيس الوزراء أو وزير الخارجية. وحسب مصادر فلسطينية فإن قريع أبلغ الوفد بأن المسؤولية عن هذه الأجهزة ستبقى تحت سيطرة الرئيس عرفات.

وفي تعليق أولي لمسؤول فلسطيني احتج المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أمس على تصريحات لارسن أمام مجلس الأمن, وقال للصحافة "غريب أنه يلعب دور المهلل لمبادرة أرييل شارون" للانسحاب الانفرادي من غزة.

ناصر القدوة
وأضاف "لم يعين أحد حاكما في الأراضي المحتلة اسمه لارسن", وفلسطين "ليست تحت الوصاية", وهناك "حدود للتدخل في شؤوننا الداخلية". وتسائل إن كان هذا الموقف الجديد يعبر عن موقف شخصي للارسن أم إنه يعبر عن الأمم المتحدة.

وفي نيويورك أسرع نائب المندوب الإسرائيلي الدائم السفير آري ميكيل إلى وصف إحاطة لارسن أمام مجلس الأمن بأنها "معقولة جدا", إذ إنها "للمرة الأولى واضحة وقوية في انتقاد السلطة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات