أحداث غزة كشفت المستور وتهدد بتفجر الوضع (الفرنسية)

نزار رمضان-الضفة الغربية

يرى سياسيون ومحللون أن الذي يجري داخل السلطة الفلسطينية لم يكن مفاجئا للمواطن والمسؤول الفلسطيني في آن واحد، وإنما كان متوقعا بسبب غياب السلطة التنفيذية والتشريعية عن آلية القرار الفلسطيني.

ولعل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بجناحها العسكري تعتبر فرس الرهان، حيث يشكل الصراع الفتحاوي الداخلي جل ما يجري، فالمفسدون من فتح والمصلحون من فتح أيضا.

ويرى رئيس مرجعية فتح في الضفة الغربية العقيد حسين الشيخ أن الفساد الممنهج هو الكارثة الجديدة التي يواجهها الشعب الفلسطيني. وقال في مقابلة مع الجزيرة نت إن البيت الفتحاوي بحاجة إلى ترميم "لأن فساد فتح يعني فساد الواقع الفلسطيني، وصلاحها يصلح الكثير".

وطالب الشيخ الرئيس عرفات بوضع حد للمحسوبية والشللية وقمع الفساد الذي استشرى في صفوف المسؤولين في السلطة.

من جانبه عزا الدكتور مصطفى البرغوثي -أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان- كل ما يجري داخل جسم السلطة إلى غياب السلطة التنفيذية والتشريعية، مشيرا إلى أنه لا يوجد قانون في البلد، وأن السلطة من خلال أجهزتها الأمنية تصنع القانون متى شاءت وحسب الأهواء والمصالح.

الأزمة بلغت أعلى مستويات القيادة الفلسطينية (الفرنسية)
صراع مصالح
واعتبر نائب رئيس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة أن استمرار الحالة الفلسطينية المتبعثرة بهذا الشكل يشكل مصلحة للمستفيدين والذين يسرقون الملايين من دم الشعب.

وقال للجزيرة نت "أشعر أن البلد ومقدراتها تجيَّر لأشخاص وليس للوطن، ولهذا يدب الصراع، ليس صراعا من أجل تغيير الفساد وإنما هو صراع نفوذ ومواقع من أجل السيطرة والتمكين أكثر في ظل حصار الرئيس الفلسطيني".

وأوضح أنه سبق أن اكتشفت قضية تهريب الإسمنت المصري وبيعه للإسرائيليين ورفعت أسماء المتورطين إلى النائب العام ورئيس الوزراء "ولكن لا حياة لمن تنادي".

لهذا يرى وزير الإعلام السابق في السلطة النائب نبيل عمرو أن حالة الفوضى التي وصلت إليها الساحة الفلسطينية وخاصة صراع القوى داخل فتح وتشابكات المصالح فيها أدى إلى ما يجري الآن.

وحول البيت الفتحاوي وصراعه الداخلي قال عمرو للجزيرة نت إن صراع فتح الداخلي ليس بين طرفين، وإنما هو صراع مركب وشامل بسبب غياب المرجعيات والاحتكام إلى المؤتمرات التنظيمية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة