مثنى الضاري خلف القضبان الأميركية
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مقاولو الحج في قطر يعتذرون عن تسيير حملات الحج هذا العام نظرا لعراقيل سعودية
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

مثنى الضاري خلف القضبان الأميركية


عامر الكبيسي-بغداد

اعتقلت القوات الأميركية في وقت مبكر من صباح اليوم عضو مجلس الشورى في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري نجل الأمين العام للهيئة حارث الضاري.

وتم الاعتقال بعد عودة الضاري من لقاء تلفزيوني على قناة إل بي سي اللبنانية تحدث فيه عن الأسباب التي دعت الهيئة إلى عدم الانضمام إلى المؤتمر الوطني العراقي، واصفا إياه بأنه أحد واجهات الاحتلال في العراق.

وعلى مقربة من جامع أم القرى غربي بغداد والمقر العام للهيئة كان الموعد مع سبع سيارات أميركية من نوع هامر لتقطع على الضاري ومرافقيه الطريق، وبعد عمليات التفتيش والعبث بمحتويات السيارتين اعتقلت القوات الأميركية الضاري، بحسب رواية الشيخ عمار عبد الكريم الذي كان معه وقت اعتقاله.

وأكد عبد الكريم للجزيرة نت أن القوات الأميركية بعد أن أبقت الضاري وكشفت عن هويته وعلمت أنه عضو الهيئة وسبب خروجه في الليل هو اللقاء التلفزيوني طلبت تلك القوات عنوانه وعنوان والديه بالكامل ومن ثم قامت بفحص يده واعتقلته بحجة احتمال أن يكون ممن حمل سلاحا قبل وقت قصير وبعد ذلك اعتقلوه مع اثنين من رفاقه واقتادوه إلى مكان مجهول.

تصرفات حمقاء
وقد أعلن الحزب الإسلامي العراقي في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه عن صدمته جراء عملية الاعتقال، واصفا التصرفات التي تقوم بها القوات الأميركية بالحمقاء.


الحزب الإسلامي يصف اعتقال الضاري بأنه دليل على زيف الديمقراطية التي تحاول أميركا تسويقها للعراقيين
وأشار البيان إلى أن الاعتقال يكشف زيف الديمقراطية التي تحاول أميركا تسويقها وعدم تقبلها لأي رأي معارض لها، وطالب أبناء الشعب العراقي كافة الوقوف بشكل حازم وصارم بوجه الأعمال الحمقاء للقوات الأميركية ومواصلة الاحتجاج حتى الإفراج عن الضاري.

كما طالب البيان الحكومة العراقية المؤقتة بممارسة سيادتها بشكل كامل والضغط على القوات الأميركية لإطلاق سراحه وللكف عن مثل هذه الممارسات التي لن تزيد الوضع العراقي إلا سوءا.

من جهته اعتبر المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ محمد بشار الفيضي عملية الاعتقال محاولة لمعاقبة الهيئة على رفضها الدخول في المؤتمر الوطني العراقي المزمع انعقاده منتصف الشهر الحالي. وطالب الفيضي القوات الأميركية بالإفراج الفوري عن الضاري.

وبدوره استنكر الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي المناهض للاحتلال ومدير المدرسة الخالصية اعتقال الضاري، واصفا الحكومة العراقية بأنها تعلم الديمقراطية للعراقيين على منهجها الخاص.

وأضاف الخالصي للجزيرة نت أن العراقيين لم يعودوا يفاجئون بالتصرفات الخرقاء للقوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن كل عراقي سيعلم أن الرفض للقوات المحتلة سيكون مصيره الاعتقال.

واستغرب من القول إن السيادة انتقلت للعراقيين في حين أن الاعتقالات تتم بيد الاحتلال ومن غير ورقة لإلقاء القبض.

وكانت الهيئة قد عقدت مؤتمرا قبل أكثر من أسبوع شرحت فيه الضغوط التي تواجهها وحجم الهجمة التي قالت الهيئة في مؤتمرها إنها مأجورة وبأقلام مأجورة حيث أتى اعتقال الضاري ليزيد من الضغوط تجاهها.

ومع أن مثنى حارث الضاري هو الشخصية الأبرز في هيئة علماء المسلمين والذي اعتقل من بين عشرات الأعضاء، إلا أن توقيت الاعتقال مع قرب انعقاد المؤتمر الوطني ومع التغيرات الكبيرة الحاصلة في الشأن العراقي والأمني تحديدا يعطي انطباعا بأن القوات الأميركية بدأت تفتح لها أكثر من جبهة لإعادة حالة الصراع من جديد.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة