لاجئو السودان بانتظار وصول المعونات (الفرنسية)

قال زعيم إحدى جماعات التمرد في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان إن جماعته لن تجري أي محادثات مع الحكومة إلى أن تحترم الأخيرة تعهداتها بنزع سلاح المليشيات العربية.

وألقى تصريح خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ظلالا من الشكوك على إعلان الأمم المتحدة أن جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور على استعداد للمحادثات في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة.

ويتهم المتمردون الحكومة السودانية بعدم الوفاء بوعدها بنزع سلاح المليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد، ورفعت حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان ثورة السلاح الخرطوم العام الماضي متهمين الحكومة بتسليح الجنجويد لنهب وإحراق قرى الأفارقة السود.

وكانت جولة أولى للمحادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا انهارت قبل أسبوع، حينما انسحبت إحدى المجموعتين، وكان الهدف من المحادثات الحد من الأزمة الإنسانية في دارفور عن طريق تطبيق هدنة هشة تم الاتفاق عليها في أبريل/نيسان.

أميركا تقود الجهود الدولية ضد الخرطوم (رويترز)
من جانبه حذر الاتحاد الأوروبي السودان من مواجهة عقوبات دولية ما لم يكبح جماح الجنجويد.

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت لنظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في بروكسل إنه يتعين فعل المزيد لإنهاء سفك الدماء في دارفور.

وطالب إسماعيل بمنح بلاده الوقت الكافي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لإنهاء أزمة دارفور، مؤكدا أن الخرطوم ماضية في تنفيذ هذه الاتفاقيات "التي تحتاج إلى مزيد من الوقت". وأشار إلى أن الدول الأوروبية والاتحاد الأفريقي أقروا بأن هناك تقدما ملموسا في الوضع بدارفور، وشبه ما يجري ضد بلاده بما جرى مع العراق قبل شن الحرب الأنغلوأميركية عليه.

وكان مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حث في وقت سابق الحكومة السودانية على القبض على زعماء مليشيات الجنجويد، وقال "إذا لم يتحسن الوضع بسرعة، فسوف يتبعه حتما فرض المجتمع الدولي لعقوبات".

وفي السياق قالت وزارة الإعلام السودانية في بيان لها إن الحكومة عبأت خمسة آلاف شرطي لحفظ الأمن في ولايات دارفور الثلاث، مشيرة إلى أن كل مخافر الشرطة التي هاجمتها جماعات التمرد أعيد افتتاحها.

وأضاف البيان أنه حتى الأسبوع الماضي عاد 90 ألفا من بين 212 ألف فرد شردوا داخل السودان بسبب القتال القبلي إلى قراهم الأصلية. ويختلف الرقم الذي تسوقه حكومة الخرطوم للمشردين والبالغ 212 ألف فرد عن رقم الأمم المتحدة الذي قدر بمليون ونصف المليون فرد.

التريث

مصر تدعو المجتمع الدولي للتريث (الفرنسية-أرشيف)
ودعت مصر الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى التريث وإتاحة الوقت للحكومة السودانية كي تنفذ ما اتفق عليه بشأن إنهاء أزمة دارفور قبل فرض عقوبات عليها.

وكشف أبو الغيط أن القاهرة أجرت اتصالات مع أعضاء مجلس الأمن لتوضيح التوجه المصري الداعي إلى التريث وعدم الإسراع في التوصل إلى مشروع قرار قد يزيد من تعقيد الموقف ولا يؤدي إلى التهدئة المرجوة في السودان.

وكانت واشنطن تقدمت يوم الخميس بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدد بفرض عقوبات خلال شهر على السودان إذا لم يتعاون في حل مسألة دارفور.

غير أن الذي يهدد بزيادة تعقيد مسألة دارفور هو القرار الذي تبناه الكونغرس الأميركي أول أمس باعتبار ما يجري في دارفور أعمال إبادة جماعية.

ورفضت الخرطوم القرارات الأميركية الأخيرة، وأكد الرئيس عمر البشير أن ما تتعرض له بلاده هو في حقيقة الأمر "حرب على الدولة الإسلامية".

أما المعارضة السودانية في الخارج فقد رحبت بالتصعيد الغربي لأزمة دارفور، ورأى الناطق باسم المؤتمر الشعبي السوداني المحبوب عبد السلام أن هذا التصعيد ينبئ بأن التدخل الخارجي في الشأن السوداني أصبح قريبا.

وحمل عبد السلام في حديثه مع الجزيرة الحكومة مسؤولية تطور الأوضاع على هذا النحو، متهما إياها بالتراخي في ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق المواطنين في دارفور.

المصدر : وكالات