المظاهرات المطالبة بانقاذ حياة الرهينة شكلت ضغوطا قوية على حكومة مانيلا (رويترز)

قال رافائيل سيغويس نائب وزير الخارجية الفلبيني إن حكومة بلاده ستسحب قواتها من العراق بالسرعة الممكنة بعد الانتهاء من الاستعدادات للعودة للفلبين.

وجاء هذا الإعلان في تصريح أدلى به المسؤول الفلبيني للجزيرة في وقت كان خاطفو الرهينة الفلبيني قد منحوا حكومة مانيلا 24 ساعة أخرى، بعد انتهاء المدة السابقة مساء الأحد لتنفيذ مطالبهم.

وأكدت منظمة تطلق على نفسها اسم الجيش الإسلامي في العراق في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها اقتادت الرهينة أنخيلو دي لاكروز إلى مكان تنفيذ الحكم، وقدمت له الطعام والماء.

وأوضح البيان أن دي لاكروز طلب تسليم جثته إلى دولته بعد تنفيذ الحكم بإعدامه، كما طلب مهلة يوم آخر ليوجه رسالته الأخيرة لرئيسته. وذكر البيان أن الجيش فعل كل ما في استطاعته كي يثبت للعالم "حرصه على إنقاذ حياة الرهينة".

ووجه أنخيلو -وهو أب لثمانية أولاد- في شريط مصور رسالته الأخيرة إلى رئيسة الفلبين غلوريا أرويو، يطلب منها سرعة سحب جنود بلاده من العراق لكي يعود لأسرته حياً.

موقف الجيش الفلبيني
في غضون ذلك قال متحدث باسم الجيش الفلبيني اليوم الثلاثاء إن قواته مستعدة للانسحاب من العراق لكنه ما يزال ينتظر أمرا رسميا بعد أن عرض نائب وزير الخارجية سحب تلك القوات في أقرب وقت ممكن.

الرهينة الفلبيني المخطوف في العراق
لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان الفلبينيون سينسحبون قبل العشرين من أغسطس/آب وهو الموعد الذي حددته مانيلا في السابق لسحب جنودها بالعراق والبالغ عددهم 50 جنديا.

وقال دانييل لوسيرو المتحدث باسم الجيش "لم نتلق أي أوامر فيما يتعلق بالانسحاب... نحن مستعدون لتنفيذ خطتنا للانسحاب". وأضاف أن الخطة معدة منذ أن نشر الجنود في مهمة إنسانية بالعراق قبل عام ويمكن تنفيذها بسرعة.

ومضى قائلا "في الوقت الحالي لا يمكنني أن أقدم أي تفاصيل.. مازلنا ننتظر تعليمات من وزارة الشؤون الخارجية".

من جانبه أدان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اختطاف "الأبرياء" والعمال الأجانب العاملين في العراق. وأكد أن من وصفهم بالإرهابيين يرتكبون أعمالا إجرامية بدوافع سياسية.

واجتمع زيباري أمس في بروكسل مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي، وحصل على دعم قوي لإعادة إعمار العراق اقتصاديا وسياسيا وتكثيف الحوار بين الجانبين.

الياور يهدد
وقد تعهد الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور باجتثاث جذور ما وصفه بالإرهاب، مشيرا إلى أن الحكومة المؤقتة ستعلن في وقت لاحق قرارا مشروطا للعفو عن حملة السلاح.

غازي الياور (رويترز)

وأوضح أمس في حفل لتكريم مجموعة من قوات الدفاع المدني ببغداد أن إعلان قانون الدفاع عن السلامة الوطنية كان حلا وسطا جنب الحكومة إعلان حالة الطوارئ.

وفي هذا السياق دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي أمس من دمشق دول الجوار إلى مساعدة الحكومة العراقية المؤقتة على استعادة الأمن والاستقرار.

من جانبه قال وزير حقوق الإنسان العراقي بختيار أمين إن عدد المعتقلين العرب والأجانب لدى القوات متعددة الجنسيات يبلغ 99 شخصا.

وأشار إلى أن بين المعتقلين 26 سوريا و14 سعوديا و14 إيرانيا و12 مصريا وتسعة سودانيين. كما تحتجز تلك القوات أشخاصا من جنسيات أردنية ويمنية وتونسية ومغربية ولبنانية وتركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات