لاجئون في دارفور بانتظار الحصول على المساعدات (الفرنسية)

بعد ساعات قليلة من انتقاد واشنطن لسلوك الخرطوم تجاه أزمة دارفور تعهدت بريطانيا بمواصلة الضغط على النظام السوداني لوضع حد لما أسمته الأزمة الإنسانية في تلك المنطقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء جلسة المساءلة الأسبوعية في مجلس العموم "نحن والولايات المتحدة نواصل ممارسة الضغوط قدر الإمكان".

وأوضح أن الأولوية الآن هي للعمل على أن تصل المساعدات مهما كان نوعها إلى الأكثر احتياجا، ومواصلة الضغط على الحكومة السودانية للتأكد من أنها تقوم فعلا "بحل المشاكل التي سببت العنف والمواجهات بين العرقيات".

وأضاف بلير "أجرينا اتصالات مع الولايات المتحدة وبلاد أخرى معنية، وسوف نتابع مراقبة الأوضاع عن قرب ولا نستبعد أي شيء في هذه الأوضاع الراهنة".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد وصف اليوم الوضع في دارفور بأنه خطير جدا جدا، واتهم الحكومة السودانية بأنها لا تقوم "بأي شيء" لاعتقال أفراد مليشيا الجنجويد.

وفي سياق الضغوط الدولية على الخرطوم بشأن الوضع في دارفور اتهمت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، الخرطوم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مشيرين إلى عمليات اغتصاب العديد من النساء في دارفور.

غير أن الخرطوم رفضت هذه الاتهامات، واتهمت المنظمتين بمحاولة دفع مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على السودان، وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل "ليس بجديد أن تعمل هذه المنظمات على إثارة الريبة".

السودان يتهم منظمات حقوقية بالسعي لفرض عقوبات دولية عليه (الفرنسية)
نداءات إغاثة
وفي سياق النداءات الإنسانية وجهت المنظمات الخيرية البريطانية الكبرى نداء لتقديم مساعدات لمنطقة دارفور, وقالت المتحدثة باسم "لجنة الكوارث الطارئة" صوفي باتاس إن "تفاقم الأزمة تخطانا، ورغم أن المنظمات تعمل بقوة من أجل تقديم المواد الأساسية مثل الطعام والماء والمسكن والمنشآت الصحية فإن مليوني شخص في المنطقة بحاجة لمساعدة إنسانية".

وأضافت باتاس العائدة من زيارة لمنطقة دارفور أن المزيد من الناس يغادرون قراهم يوميا بحثا عن الأمن داخل دارفور أو يجتازون الحدود إلى تشاد المجاورة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية