جزء من الجدار الذي يفصل بعض المناطق حول القدس المحتلة (رويترز)

حصل مراسل الجزيرة في لاهاي على نسخة من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن بناء الجدار العازل في الضفة الغربية. وبحسب الوثيقة فإن المحكمة قررت بإجماع أعضائها الخمسة عشر باختصاصها في النظر في القضية.

وقررت المحكمة بواقع 14 صوتا مقابل صوت معارض وهو للقاضي الأميركي توماس بورغنتال ما يلي:

مطالبة إسرائيل بإنهاء الوضع غير القانوني للجدار وإزالته من كل الأراضي الفلسطينية بما في ذلك في القدس الشرقية وحولها وتعويض المتضررين من بناء الجدار.

والطلب من كل الدول أن لا تعترف بالوضع غير القانوني الناجم عن بناء الجدار. كما يدعو القرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى النظر في أي إجراءات أخرى لإنهاء الوضع غير القانوني للجدار.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أحالت القضية على محكمة لاهاي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد فشل المجموعة العربية في استصدار قرار دولي ملزم بوقف بناء الجدار.

قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي (الفرنسية- أرشيف)

رأي أوروبا
وقبيل نطق المحكمة بحكمها دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى إزالة الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية جان كريستوف فيلوري إن حكم محكمة العدل بشأن الجدار يؤكد -فيما يبدو- خرق إسرائيل للقانون الدولي.

من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن القرار سيوظف لزيادة الضغوط الدولية لوقف بناء الجدار.

ويعول الفلسطينيون على قرار المحكمة الدولية -وهي أعلى سلطة قضائية تابعة للأمم المتحدة- لفتح الطريق أمام فرض عقوبات محتملة على إسرائيل.

رفض إسرائيلي
وقد رفضت إسرائيل أي قرار من محكمة العدل الدولية ضد بناء جدارها الفاصل في الضفة الغربية. وقال وزير العدل يوسي لابيد إن "القرار الوحيد الذي تأخذه الحكومة الإسرائيلية في الاعتبار هو قرار المحكمة الإسرائيلية العليا"، متهما محكمة لاهاي بتبني موقف معاد مسبقا لإسرائيل.

إسرائيل ترفض قرار المحكمة وتواصل بناء الجدار (الفرنسية)
من جانبه أعلن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفد سرانغا أن الأسرة الدولية يجب ألا تساهم في أن يصبح قرار المحكمة الدولية بشأن شرعية الجدار "أداة لمهاجمة إسرائيل".

وتخشى تل أبيب أن يؤدي حكم المحكمة إلى موجة من المطالبة بفرض عقوبات عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث المشاعر المؤيدة للفلسطينيين قوية للغاية.

وتدرك إسرائيل أن حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الولايات المتحدة -حليفها الوثيق- في مجلس الأمن سوف يمنع أي محاولة لمعاقبة الدولة اليهودية مثلما حدث مع جنوب أفريقيا إبان حقبة التفرقة العنصرية حين قضت محكمة العدل الدولية عام 1971 بأن احتلالها ناميبيا غير قانوني.

المصدر : الجزيرة + وكالات