قمة أفريقية ومفاوضات سلام بشأن دارفور في أبوجا
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

قمة أفريقية ومفاوضات سلام بشأن دارفور في أبوجا

الرئيس النيجيري اقترح نزعا متزامنا لسلاح الجنجويد والمتمردين (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع أن تبدأ بعد ساعات في العاصمة النيجيرية أبوجا قمة لست دول أفريقية بشأن أزمة دارفور تعقد بالتزامن مع مفاوضات سلام بين المتمردين وحكومة الخرطوم في المدينة نفسها.

وينتظر أن يشارك في القمة التي دعا إليها الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسنجو الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي كل من رؤساء السودان وليبيا وتشاد وأوغندا ومالي ونائبي رئيسي غانا وأوغندا ويشارك الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بصفة مراقب.

وبينما غادر الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى أبوجا للمشاركة في القمة، يلف الغموض فرص مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الليبي معمر القذافي الذي وصل وزير خارجيته عبد الرحمن شلقم إلى أبوجا.

وقد وصل إلى مقر القمة بالفعل وفدا حركتي التمرد وهما الحركة من أجل العدالة والمساواة وجيش تحرير السودان.

ورفض مسؤول حزبي رفيع في الخرطوم تأكيد مشاركة البشير في القمة التي تستغرق يوما واحدا إلا أن الحكومة أكدت مشاركتها في مفاوضات السلام التي تستمر نحو أسبوع من خلال وفد يترأسه وزير الزراعة مجذوب الخليفة.

اقتراح نيجيري

عناصر من جيش تحرير السودان (أرشيف ـ الفرنسية)

إلى ذلك رأي أولوسيغون أوباسنجو رئيس الدولة المضيفة للقمة والمفاوضات أنه يتعين على القوة الدولية نزع سلاح متمردي دارفور في إطار اتفاق تقوم بموجبه الحكومة السودانية بنزع سلاح الجنجويد.

وقال خلال حوار تلفزيوني مباشر عشية القمة إن على قوة الحماية الدولية التابعة الاتحاد الأفريقي المرافقة للمراقبين والحكومة العمل معا لوضع المتمردين في موقف يتم فيه جمع أسلحتهم في حين تقوم الحكومة من جهتها بنزع سلاح الجنجويد.

وقد كان المطلب الأخير الذي وضعه المتمردون كشرط مسبق سببا في فشل جولة المفاوضات الأولى في أديس أبابا لحل الأزمة التي أودت بحياة نحو 50 ألف شخص وأدت إلى تشريد نحو مليونين.

اعتراف سوداني
في غضون ذلك أقرت الحكومة السودانية للمرة الأولى بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم دارفور وذلك قبل أسبوع من انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي للخرطوم لإحراز تقدم في الإقليم للحفاظ على أرواح النازحين أو مواجهة عقوبات دولية.

قرية محروقة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وسلم وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين إلى ممثل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان الغاني إيمانويل إكوي لائحة بأسماء 30 عنصرا من مليشيا الجنجويد متهمين بارتكاب جرائم ومنها عمليات اغتصاب في دارفور، إضافة إلى تدمير قرى.

وأكد الوزير السوداني أن حكومته لا تنكر حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم لكنها في الوقت ذاته لا تحمي مرتكبيها.

كما اعترف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بأن محيط معسكرات لاجئي دارفور يفتقر إلى الأمن. وقال في تصريحات له أمس إن السودان بدأ بالفعل نشر قوات شرطة في تلك المناطق ويعيد نشر القوات المسلحة حولها لمنع هجمات المليشيات على اللاجئين.

وكان مساعد وزير الداخلية السوداني أحمد محمد هارون أكد الأحد خفض حالة الاستنفار بنسبة ثلاثين بين قوات الدفاع الشعبي (الاحتياط) في دارفور إثر تراجع المخاطر في المنطقة مع عودة الثقة وانطلاق مفاوضات السلام في نيجيريا.

واستدرك هارون قائلا إن المخاطر زالت لكن انخفاض حالة الاستنفار في قوات الدفاع الشعبي سيتواصل حسب رد المتمردين.

المصدر : وكالات