سحب الدخان تتصاعد بعد قصف جوي أميركي على الفلوجة (رويترز)

اندلع قتال عنيف مجددا صباح اليوم في محيط مرقد الإمام علي كرم الله وجهه في النجف بين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية لكن دون أن تظهر أي علامات على هجوم كاسح، هددت بشنه الحكومة العراقية المؤقتة.

وقال شهود عيان إن سحب الدخان شوهدت تتصاعد من المنطقة، في حين أعلن متحدث عسكري أميركي أن قواته استأنفت القصف المدفعي لمواقع جيش المهدي المتمركزة قرب الصحن الحيدري.

ونقلت رويترز عن ضابط أميركي قوله إن القوات الأميركية والعراقية تحاول عزل مقاتلي جيش المهدي في مكان واحد قبل شن الهجوم عليهم، نافيا وجود أدلة على فرار المقاتلين من النجف.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن آليات عسكرية أميركية تمركزت صباح اليوم على بعد 20 مترا فقط من أبواب مرقد الإمام علي. كما تمركزت دبابات على بعد 80 مترا عن مدخل المرقد بعد أن كانت تبعد مئات الأمتار أمس.

وأوضحت الوكالة أن حواجز أقامها مقاتلوا جيش المهدي عند مدخل المرقد أحرقت. في حين لم تشاهد قوات عراقية كانت قد نشرت أمس وسط الحي القديم من المدينة.

الدبابات الأميركية تتمركز على بعد عشرات الأمتار من بوابة مرقد الإمام علي بالنجف (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات بعد ليلة من القتال المتواصل والقصف المدفعي والجوي العنيف، حيث سمعت أصوات انفجارات في المنطقة المحيطة بالصحن الحيدري.

كما يأتي قصف النجف بعد أن منح وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان مهلة لجيش المهدي انتهت مساء أمس لإلقاء السلاح، مؤكدا أنه ليس أمام مقتدى الصدر "سوى الموت أو السجن" إذا قاوم القوات العراقية.

وفي رده على تصريحات وزير الدفاع العراقي قال علي سميسم أحد مساعدي الصدر في النجف إن التيار الصدري مستعد للتفاوض على أساس مبادرة المؤتمر الوطني العراقي. وأضاف أن الحكومة المؤقتة لا تريد التفاوض بل تعمل على "إذلال" التيار الصدري وتسعى لقتل مقتدى الصدر.

قصف الفلوجة
في الفلوجة أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرين في قصف جوي أميركي استهدف المناطق الشرقية من المدنية صباح اليوم حيث شوهدت سحب دخان أسود تتصاعد من المكان.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان القوات الأميركية مقتل أحد جنودها بحادث سير قرب الفلوجة. كما علمت الجزيرة أن جنودا أميركيين أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بالمدينة.

مقاتلو جيش المهدي مصممون على الدفاع عن أنفسهم حتى الرمق الأخير (الفرنسية)
في جنوب العراق قتل أمس 12 عراقيا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال وأصيب 54 آخرون في اشتباكات بين أفراد جيش المهدي والقوات البريطانية في مدينة العمارة.

وكان خمسة عراقيين قد قتلوا ببغداد في محاولتي اغتيال استهدفتا وزيري التعليم والبيئة، فيما أصيب عدد من العراقيين بقصف جوي أميركي بالفلوجة استهدف الحي الصناعي والمناطق الواقعة جنوب غرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات