قتال عنيف بالنجف وتعليق تسليم مفاتيح الصحن الحيدري
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

قتال عنيف بالنجف وتعليق تسليم مفاتيح الصحن الحيدري

مجموعة من مؤيدي الصدر جاءوا لحماية الصحن الحيدري (رويترز)

ارتفعت وتيرة المعارك التي تجددت اليوم حول ضريح الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسط مدينة النجف القديمة بين القوات الأميركية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن مقاتلين من جيش المهدي شنوا عدة هجمات ضد القوات الأميركية التي أصبحت تنتشر على بعد 300م فقط عن الصحن الحيدري, حسب تأكيد الوكالة. وقامت القوات الأميركية من جهتها بالرد على المهاجمين، وسمعت أصوات الأسلحة الرشاشة ودوي القذائف.

وسبقت هذه المواجهات ثلاث غارات شنها الطيران العسكري الأميركي, وأحدثت الغارات ثلاثة انفجارات ضخمة قرب الضريح. وأعقب هذه الغارات إطلاق نار كثيف من الأسلحة الرشاشة حول الضريح حيث يتحصن أنصار الصدر.

وتأتي هذه الغارات والمواجهات بعد أن خففت أمس القوات الأميركية من وجودها العسكري حول الصحن الحيدري ومقبرة السلام المعقل الثاني لقوات جيش المهدي.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الصحة العراقية أن 77 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 70 آخرون بجروح خلال المواجهات مع القوات الأميركية والعراقية خلال الساعات الـ24 الماضية.

تعليق التسليم

جيش المهدي ينتظر رد مكتب السيستاني على جرد محتويات الصحن الحيدري (الأوروبية)
وفي تطور لاحق أعلن أحمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر تعليق عملية تسليم مفاتيح الصحن الحيدري إلى مرجعية آية الله علي السيستاني.

وأوضح الشيباني أن قرار التعليق اتخذ لأن جماعة الصدر لا تزال تنتظر رد السيستاني على تشكيل لجنة لجرد النفائس الثمينة الموجودة داخل الصحن الذي يتحصن فيه مقاتلو جيش المهدي منذ خمسة أشهر.

وقد أشارت تصريحات سابقة لعدد من أعوان الصدر إلى وجود خلافات بشأن كيفية التسليم. وتريد حركة الصدر أن تقيم اللجنة الممتلكات لكي لا تتهم باستغلال موجودات الضريح.

من جهته اعتبر مدير مكتب الشهيد الصدر في مدينة الكاظمية ببغداد رائد الكاظمي طلب مكتب السيستاني تسليم المفاتيح دون جرد المحتويات الثمينة، "عملية غير منطقية".

وأضاف الكاظمي في مقابلة مع الجزيرة "يجب إبراء الذمة, نحن لا نعتبر الإصرار على تشكيل اللجنة تملصا من تسليم الضريح, لكن يجب أن نكون على مستوى المسؤولية, ومبادرة الصدر مقدمة لحل الأزمة سلميا".

تطورات ميدانية

المتظاهرون التركمان حملوا المحافظ مسؤولية استيلاء الأكراد على أملاكهم (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني في باقي محافظات ومدن العراق, تعرض مقر القوات البريطانية وسط مدينة العمارة جنوب بغداد لقصف بقذائف الهاون اليوم.

وقال مسؤول في الشرطة المحلية إن الهجوم بدأ فجرا وسقطت أكثر من 30 قذيفة على المقر البريطاني, موضحا أن القوات البريطانية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة في عدة اتجاهات على الأحياء السكنية القريبة منها وبالتحديد في شارع دجلة الرئيسي وحي السراي وحي الشبانة وحي المحمودية القريب من الموقع البريطاني.

وأكد شهود عيان وقوع اشتباك بالأسلحة الخفيفة والقذائف المضادة للدبابات مع عناصر من جيش المهدي في حي أبو رمانة وحي الماجدية عند المدخل الشمالي الغربي للمدينة. ولم تشر المصادر الطبية في المدينة إلى وقوع خسائر في الأرواح من جانب المدنيين.

في هذه الأثناء خرج مئات العراقيين التركمان في تظاهرة بمدينة كركوك شمال العراق تدعو الحكومة المؤقتة إلى وضع حد لما وصفوه بتجاوزات عدد من الأكراد على أراض وأملاك خاصة بأهالي المدينة من التركمان, محملين المحافظ مسؤولية ما يحدث.

المصدر : الجزيرة + وكالات