فرنسا أكدت أن نشر قواتها شرقي تشاد إنساني بحت وتم بناء على طلب أممي (رويترز)

استبعدت فرنسا اللجوء للخيار العسكري لحل الأزمة في إقليم دارفور غربي السودان، وأعربت عن ترحيبها باستئناف الحوار بين حكومة الخرطوم ومتمردي دارفور في 23 أغسطس/ آب الجاري في مدينة أبوجا النيجيرية.

وقال السفير الفرنسي في السودان دومينيك رينو في تصريح للصحفيين إن بلاده دعت مرارا الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، وطالب الدول الأفريقية بحل مشاكلها في إطار أفريقي.

وامتدح رينو الاتحاد الأفريقي، وقال إن له دورا أساسيا في حل أزمة دارفور بالسهر على احترام وقف إطلاق النار وتنظيم المفاوضات بين الطرفين السودانيين.

واعتبر أن السودان أظهر حسن نيته في علاقاته مع الأمم المتحدة عبر الاتفاق الذي أبرمه مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان حول العمل لوصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تعاني من حرب أهلية.

وأشار إلى أن الهدف من نشر 200 عنصر من القوات الفرنسية في المنطقة الشرقية من تشاد إنساني بحت وتم بناء على طلب من الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ونفى رينو أن يكون لهذه القوات الفرنسية مهمة عسكرية في هذه المنطقة.

تمديد المهلة

الوزاري العربي رفض التدخل الأجنبي في دارفور (الفرنسية)

ويأتي هذا الموقف الفرنسي بعد ساعات من مطالبة وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ في القاهرة بتمديد مهلة الثلاثين يوما التي حددها مجلس الأمن الدولي للسودان لتسوية الأزمة في دارفور، ورفضهم التلويح بالتدخل الأجنبي في المنطقة.

ولم يحدد الوزراء في بيانهم الختامي المهلة الجديدة التي يطلبونها. لكن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أعرب عن أمله قبل الاجتماع في تمديد مهلة الأمم المتحدة إلى 90 أو 120 يوما.

ومن جهته حث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى حركات التمرد في دارفور على اتخاذ نهج إيجابي في التعامل مع مسألة الحوار دون شروط مسبقة.

وأكد وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم رفض الدول العربية لأي تدخل عسكري في دارفور. وشدد بلخادم على ضرورة جمع كل الأطراف السودانية لحل المسألة بشكل سلمي.

من جانبه قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن 40 ألف جندي من الجيش السوداني ينتشرون حاليا في دارفور، وأوضح أن الحكومة لا تحتاج إلى قوات غير سودانية في الإقليم بل إلى مراقبين وقوات لحمايتهم.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الجامعة العربية قدمت في الاجتماع صيغة لدعم السودان تستند إلى تحويل فكرة المواجهة مع مجلس الأمن الدولي والغرب -اللذين يلوحان بالعقوبات والتدخل العسكري- إلى قضية تعاون يتم بين الجامعة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتسوية الأزمة.

وفي تطور آخر اتهمت الحكومة السودانية السلطات الإريترية بحشد قواتها عند الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال محافظ ولاية كسلا إن تعزيز القوات في منطقة شرق السودان يأتي في إطار مؤامرة تتمثل في تصعيد عسكري في المنطقة لدعم هجوم تخطط له المعارضة السودانية التي تتخذ من إريتريا قاعدتها الخلفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات