فرنسا تؤيد شرعية محكمة صدام وإيران تريدها علنية
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

فرنسا تؤيد شرعية محكمة صدام وإيران تريدها علنية

اعتبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن مسألة شرعية الحكومة العراقية والمحكمة التي يمثل أمامها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لم تعد مطروحة لأن استعادة العراق لسيادته "يقفل الباب أمام أي جدل حول هذه النقطة".

ودعا الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة, إلى أن تكون محاكمة صدام علنية بشكل كامل, منددا بعدم إدراج الحرب الإيرانية العراقية في إطار الاتهامات التي وجهت إليه.

وقال الزعيم الإيراني "يجب أن يتكلم صدام وأن يتكلم الأميركيون وأن نتكلم نحن وأن يقول الناس ما لديهم".

وقد حذرت صحف في عدد من دول العالم من مخاطر المحاكمة التي قالت إنها يمكن أن تتحول إلى "مهزلة" إذا لم تتم إعادة النظر في تشكيلة المحكمة ولكون تلك المحاكمة بدأت قبل تشكيل حكومة منتخبة.

وكتبت (نيويورك تايمز) في افتتاحيتها أن "هذه المحكمة قد تكون خطوة إلى الأمام باتجاه دولة قانون أو عودة إلى منطق الثأر", مؤكدة أن "المحاكمة يجب ألا تبدأ قبل تشكيل حكومة منتخبة".

وأوضحت الصحيفة أن "بدء المحاكمة قبل ذلك قد يحقق فائدة سياسية للحكومة العراقية المؤقتة أو لحملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، لكن لا يمكن أن يحقق العدالة".

سالم الجلبي (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت أن التعيينات السياسية مثل تعيين سالم الجلبي يجب أن تستبدل بتعيين خبراء قانونيين يتمتعون بالكفاءة ومستقلين، على حد تعبير الصحيفة.

من جهتها رأت صحيفة "كومرسانت" الروسية أن تعيين الجلبي على رأس المحكمة الخاصة له مدلولات. أما صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية فرأت أن هذه المحاكمة ستتحول إلى "مسرحية" في حال لم تتم إعادة النظر في تشكيلة المحكمة.

محاكمة عادلة
وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية الجديدة لحقوق الإنسان لويز أربور أكدت ضرورة حصول الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على محاكمة عادلة.

وقد شككت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى مدافعة عن حقوق الإنسان في ما إذا كان النظام القضائي العراقي له خبرة في التعامل مع مثل هذه القضايا المعقدة.

وبدوره أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضرورة تمتع الرئيس العراقي المخلوع بصفة البريء أثناء محاكمته.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن واشنطن تساعد في جمع أدلة يمكن أن تستخدمها المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام و11 من كبار معاونيه.

محمد الرشدان كبير محامي صدام حسين (رويترز-أرشيف)
وقد أثارت حيثيات وظروف محاكمة الرئيس العراقي السابق غضب واستهجان فريق الدفاع عنه المكون من محامين عرب وأجانب, قائلين إن صدام يحرم من محاكمة عادلة بمثوله أمام محكمة عراقية دون محام وقضاة مستقلين.

فقد أكدت هيئة الدفاع عن صدام في اجتماع لها بالعاصمة الأردنية عمان أنها ستتوجه إلى بغداد مهما كانت التبعات ورغم تهديدات بالقتل قالت إنها وصلتها من وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن.

وطعنت هيئة الدفاع المكونة من 20 محاميا في شرعية المحاكمة التي يخضع لها الرئيس العراقي السابق. ويعمل فريق الدفاع عن صدام بتوكيل من زوجته ساجدة خير الله التي تحظى بموافقة بناتها رغد ورنا وحلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات