النازحون بدارفور بدؤوا العودة إلى ديارهم (الفرنسية-أرشيف)

أقرت الحكومة السودانية للمرة الأولى بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم دارفور وذلك قبل أسبوع من انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي للخرطوم لإحراز تقدم في الإقليم للحفاظ على أرواح النازحين أو مواجهة عقوبات دولية.

وسلم وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين إلى ممثل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان الغاني إيمانويل إكوي لائحة بأسماء 30 عنصرا من مليشيا الجنجويد متهمين بارتكاب جرائم ومنها عمليات اغتصاب في دارفور، إضافة إلى تدمير قرى.

وتشمل القائمة ضابطي شرطة يقال إنهما تعاونا مع المليشيات في حرق قرى في الإقليم، إضافة إلى عضوين في جيش الدفاع الشعبي الأوغندي متهمين بالاغتصاب.

وأكد الوزير السوداني أن حكومته لا تنكر حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم لكنها في الوقت ذاته لا تحمي مرتكبيها، طالبا مساعدة المراقبين الدوليين والجمعيات الطوعية بتقديم كل المعلومات التي تملكها خصوصا تلك المتعلقة بقضايا الاغتصاب إلى السلطات السودانية.

المتمردون يشاركون في محادثات أبوجا (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي هذا الاعتراف بينما يستعد مجلس الأمن لاتخاذ موقف بشأن الوضع في دارفور اعتبارا من نهاية الشهر الجاري خصوصا في جانب حقوق الإنسان. إذ طلبت الأمم المتحدة من الحكومة السودانية تجريد مليشيا الجنجويد من أسلحتها قبل نهاية المهلة.

من جانبه قال رئيس الوزراء التشادي موسى فاكيه إن الأزمة المستفحلة في دارفور تلقي بظلالها على المناطق المتاخمة للحدود السودانية التشادية من خلال نشاط عصابات مسلحة احترفت السرقة والقتل. وأشار في مقابلة خاصة مع الجزيرة إلى تسلل عناصر من الجنجويد إلى عمق الأراضي التشادية والقيام بأعمال نهل وسرقة.

محادثات أبوجا
وفي غضون ذلك قالت وكالة الأنباء السودانية اليوم إن الوفد السوداني سيتوجه إلى نيجيريا غدا الاثنين للمشاركة في قمة أبوجا.

وأوضحت الوكالة أن الوفد سيكون برئاسة وزير الزراعة مجذوب الخليفة أحمد ويضم في عضويته اللواء في سلاح الطيران عبد الله صافي النور ومساعد وزير الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب.

ويرعى الاتحاد الأفريقي هذه المفاوضات التي ترمي إلى إيجاد تسوية سياسية لأزمة دارفور بين الحكومة السودانية والمتمردين. ومن المقرر أن يشارك فيها أيضا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بصفة مراقب.

مشاهد الأكواخ الجديدة طغت على المنازل المحترقة (الفرنسية-أرشيف)
عودة نازحين
في غضون ذلك بدأ آلاف النازحين في دارفور العودة إلى ديارهم تدريجيا اليوم لإعادة رعاية محاصيلهم وبناء حياتهم من جديد.

وفي بلدة ساني ديليبة التي عاد إليها خمسة آلاف من سكانها طغت مشاهد الأكواخ الجديدة التي يتم بناؤها على مشاهد أطلال المنازل المحترقة التي تعيد للأذهان الهجوم الذي أدى إلى فرار سكان هذه البلدة.

وتعد البلدة الواقعة في ولاية جنوب دارفور واحدة من بين 12 منطقة وعد السودان الأمم المتحدة بجعلها منطقة آمنة للاجئين التزاما بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر يوم 30 يوليو/ تموز الماضي في إطار اتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الأمني في الإقليم.

وفي هذا السياق وقعت الحكومة السودانية والأمم المتحدة أمس اتفاقية يتم بموجبها منح النازحين من إقليم دارفور حرية العودة الطوعية، وبدون ضغوط من الحكومة المركزية في الخرطوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات