إياد علاوي محاطا بحرسه قرب مدينة المسيب جنوب بغداد (رويترز-أرشيف)

شكك رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في شهر يناير/كانون الثاني من العام القادم، وقال إن تلك الانتخابات قد يجري تأجيلها بسبب الوضع الأمني.

وقال علاوي في تصريحات لشبكة سي بي أس التلفزيونية إنه رغم الالتزام بإجراء الانتخابات فإن "الأمن سيكون العامل الرئيسي الذي يتيح القول بما إن كنا قادرين على إجرائها في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط أو مارس/آذار" من عام 2005.

وأعلن علاوي أن الحكومة تدرس إصدار قانون في الأيام المقبلة باسم "الدفاع عن الأمن العام" الذي قال إنه ليس عرفيا، وأوضح أن هذا القانون "يتيح للحكومة أن تقرر خطوات وتدابير ضد المجرمين واعتقالهم واستجوابهم وإجراء تحقيقات وفرض حظر للتجول عندما يكون ذلك ضروريا".

وأكد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة استعداده لاتخاذ جميع "التدابير الضرورية" لسحق المقاومة في الأسبوعين المقبلين, لكنه حذر من أن أعمال العنف ستزداد بعد نقل السلطة.

وفي هذا الإطار وافق حلف شمال الأطلسي على طلب تقدم به علاوي للحلف بهدف تدريب القوات المسلحة في العراق.

الوضع الأمني

قوات أميركية تفجر قنبلة مزروعة في طريق ببغداد (رويترز)
وفي هذه الأثناء استمر الوضع الأمني في التدهور مع الإعلان عن مقتل اثنين وثلاثين شخصا وإصابة اثنين وعشرين بجروح لدى انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن الانفجار-الذي أسفر أيضا عن تفجير واحتراق عشر سيارات مدنية وحدوث أضرار في المحلات التجارية- وقع في شارع تجاري بالمدينة.

وفي شمال بغداد أعلن عن قتل مسلح في مواجهات وقعت أثناء الهجوم على موقع للحرس الوطني.

وفي الفلوجة أعلنت قوات الاحتلال مقتل اثنين من المسلحين في مواجهات مع جنود مشاة البحرية الأميركية قرب المدينة، وكانت مقاتلات أميركية قَصفت للمرة الثالثة مناطق شرقي المدينة.

وقال المراسل إن أهالي الفلوجة يطالبون سلطات الاحتلال بتقديم الدليل على أن من قتلتهم من أنصار الزرقاوي، وأضاف أن الوضع يتسم بالهدوء بعد الاجتماع الذي عقد أمس بين وجهاء المدينة وقوات الاحتلال, قائلا إن أهم الموضوعات التي نوقشت هي الكف عن التحجج بوجود أتباع للزرقاوي والتوقف عن قصف الفلوجة بالطائرات.

عراقي من الفلوجة قرب منزل دمرته غارة أميركية (رويترز)
على صعيد ميداني آخر أفاد مسؤولون عسكريون أميركيون والشرطة العراقية بأن قذائف هاون سقطت على أنبوب نفط قيد البناء يقع في منطقة الرياض على بعد 40 كلم غرب كركوك يصل حقول النفط في شمالي العراق بمصب جيهان التركي

وفي جنوب المدينة أسفر هجوم على حاجز للحرس الوطني في سليمان بك عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة آخر بجروح, كما أفاد قائد الجرس الوطني في المنطقة.

وفي أربيل اتهم وزير الداخلية في حكومتها كريم سنجاري -في حديث مع الجزيرة- جماعة أنصار السنة بتفجير السيارة المفخخة في قلب المدينة في محاولة لاغتيال وزير الثقافة في الحكومة، والوقوف وراء سلسلة الهجمات التي شهدتها المناطق الشمالية في العراق.

وكان انفجار السيارة أسفر عن إصابة وزير الثقافة في حكومة كردستان العراق محمود محمد بجروح إضافة إلى 18 آخرين, كما قتل أحد حراس الوزير حسب آخر حصيلة رسمية.

الرهائن الأتراك الثلاثة في العراق
رهائن أتراك
من ناحية أخرى أعلنت جماعة تطلق على نفسها سرايا التوحيد والجهاد في العراق -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- أنها تختطف ثلاثة عمال أتراك، وأنها "ستنفذ القصاص" فيهم بقطع رؤوسهم خلال اثنتين وسبعين ساعة ما لم تقم تركيا بسحب جميع شركاتها العاملة في العراق مع قوات الاحتلال.

وظهر المختطفون الأتراك في شريط تلقته الجزيرة وهم يتلون أسماءهم باللغة التركية وطبيعة الأعمال التي يقومون بها في العراق، وطالب المختطفون الشعب التركي بالخروج في مظاهرات حاشدة استنكارا لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتركيا وسحب الشركات التركية العاملة مع قوات الاحتلال.

وفي تطور ذا صلة أكد الجنرال كيميت أمس أن العمليات والهجمات ستتواصل في العراق حتى لو تمت إزالة "الهدف الأول" المتمثل في أبو مصعب الزرقاوي وقال "حتى لو قبضنا أو قتلنا الزرقاوي غدا, سيظل هناك عنف".

المصدر : الجزيرة + وكالات